في خطوة لافتة عكست تفاؤلاً كبيراً داخل أروقة البيت الأبيض، زف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نبأ ساراً للعالم يوم الجمعة، معلناً موافقة طهران على فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية خلال فترة وقف إطلاق النار في لبنان. هذا التطور يمثل نقطة تحول مفصلية في مسار المفاوضات المعقدة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.
وعبر منصته ‘تروث سوشيال’، لم يخفِ ترامب حماسه، واصفاً هذا اليوم بـ ‘يوم عظيم ومشرق للعالم’. وأكد بلهجة واثقة أن إيران تعهدت بعدم إغلاق المضيق مجدداً، مشدداً على أن هذا الممر الاستراتيجي لن يستخدم كأداة تهديد أو سلاح ضد المجتمع الدولي بعد الآن. وفي تغريدات متتالية، شكر ترامب الجانب الإيراني، مشيراً إلى أن المضيق بات مفتوحاً وجاهزاً لاستقبال السفن التجارية.
ومع ذلك، وضع الرئيس الأمريكي النقاط على الحروف فيما يخص الضغوط العسكرية؛ حيث أوضح أن الحصار البحري المفروض على إيران سيظل قائماً وقيد التنفيذ حتى اكتمال كافة الصفقات والاتفاقيات بين الجانبين بنسبة 100%. وأضاف في سياق متصل: ‘نتوقع أن تكتمل هذه العملية بسرعة كبيرة، خاصة وأن معظم الملفات العالقة قد جرى التفاوض بشأنها بالفعل’. كما أشار إلى أن إيران بدأت، بدعم أمريكي، في إزالة الألغام البحرية من الممرات المائية.
وعلى صعيد متصل، وصف ترامب المواجهة العسكرية مع إيران بأنها كانت مجرد ‘انحراف بسيط’ في مسار ولايته الثانية، مؤكداً أمام حشد من مناصريه في نيفادا أن هذه الحرب ستضع أوزارها قريباً. وفي مقارنة لافتة مع حروب أمريكا السابقة، قال ترامب: ‘لقد قضينا سنوات طويلة في فيتنام وأفغانستان، أما هنا فقد استغرق الأمر شهرين فقط’.
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه حاملة الطائرات ‘أبرهام لينكولن’ عبورها في بحر العرب، وسط تأكيدات من القيادة المركزية الأمريكية بأن قواتها لا تزال في حالة تأهب قصوى، وأن العمليات العسكرية حققت نجاحات ميدانية واضحة، مع بقاء واشنطن متمسكة بحصارها الموانئ الإيرانية حتى إشعار آخر.