في تصعيد لافت يعيد خلط الأوراق على رقعة التوترات الدولية، لم يكتفِ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتلويح بالعقوبات الاقتصادية، بل انتقل إلى تهديدات مباشرة تطال قلب البنية التحتية في إيران. يوم الخميس، خرج ترامب بتصريحات قوية جعلت الأنظار تتجه مجدداً نحو سيناريوهات الحرب المحتملة، محدداً ‘الجسور’ كهدف قادم في قائمة الأهداف العسكرية.
لم يتردد ترامب في استعراض عضلات واشنطن العسكرية، واصفاً جيش بلاده بأنه الأقوى بلا منازع في العالم. وفي نبرة مليئة بالتحدي، أكد أن ما شهدته إيران حتى الآن ليس سوى البداية، مشيراً بوضوح إلى أن واشنطن لم تبدأ بعد في كشف كامل قدراتها التدميرية. ولم يتوقف سقف التهديد عند الجسور فحسب، بل أضاف ترامب محطات توليد الطاقة إلى قائمة الأهداف المقبلة، في خطوة يبدو أنها تهدف إلى شل حركة الدولة الإيرانية بالكامل.
رسالة ترامب لم تكن مجرد تهديد عابر، بل حملت في طياتها ما يشبه الإنذار النهائي للنظام الإيراني. فقد خاطب القيادة في طهران بلهجة حادة، داعياً إياها إلى ‘التحرك بسرعة’ واتخاذ قرارات حاسمة، مشدداً على أن أصحاب القرار في إيران يدركون تماماً ما ينبغي عليهم فعله لتجنب هذا المسار التصعيدي.
هذا الخطاب يضع المنطقة أمام حالة من الترقب والحذر الشديد، خاصة وأن استهداف البنية التحتية الحيوية يعني الدخول في مرحلة جديدة وأكثر قسوة من الصراع. فهل ستدفع هذه الضغوط المتزايدة طهران نحو الجلوس إلى طاولة المفاوضات، أم أننا بصدد مرحلة طويلة من المواجهة المباشرة التي قد تغير ملامح الخارطة الاستراتيجية في الشرق الأوسط؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة عن هذه التساؤلات، في وقت تتسارع فيه الأحداث وتتصاعد نبرة المواجهة إلى مستويات غير مسبوقة.