في خرجة إعلامية جديدة أثارت الكثير من الجدل، وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شروطاً جديدة للتعامل مع المشهد الإيراني، مؤكداً أنه لا يمانع في أن تكون القيادة القادمة في طهران ذات طابع ديني، شريطة أن يغير النظام الجديد طريقة تعامله مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ترامب، وفي مقابلة هاتفية مع شبكة «سي إن إن»، بدا واثقاً جداً من مسار الأحداث، حيث اعتبر أن إيران اليوم ليست هي إيران قبل أسبوع، مشيراً إلى أن طهران باتت «ضعيفة حقاً» بعد العمليات التي استهدفت أسطولها البحري. وقال الرئيس الأمريكي بلهجة واثقة: «الأمر سيحسم بسهولة، تماماً كما نجحنا في فنزويلا». ولعل هذا التشبيه هو الأكثر إثارة، حيث أشار بوضوح إلى السيناريو الذي أطاح بمادورو وتم بموجبه تنصيب نائبته ديلسي رودريغيز، وهو المسار الذي يطمح ترامب لتكراره في الحالة الإيرانية.
وعند سؤاله عن موقفه من وجود قيادة دينية في طهران، لم يظهر ترامب أي تحفظ أيديولوجي، بل قال بلهجة عفوية: «الأمر يعتمد على الشخص، أنا أتعامل مع الكثير من القادة الدينيين وهم رائعون». وشدد على أن أولويته ليست فرض نظام ديمقراطي بمقاييس غربية بقدر ما هي العثور على زعيم «عادل ومنصف» يؤدي عمله ويحافظ على علاقات طيبة مع واشنطن وحلفائها في المنطقة، واصفاً إياهم بـ«الشركاء».
أما بخصوص العمليات العسكرية ضد طهران، فقد منح ترامب لنفسه تقييماً مرتفعاً جداً، واصفاً الأداء العسكري بـ«المثالي». وعن المخاوف من ارتفاع أسعار المحروقات وتأثيرها على المواطن الأمريكي، قلل ترامب من أهمية الأمر، معتبراً أن الضجيج حول الأسعار «مؤقت» وسيعود الوضع إلى طبيعته قريباً.
وبلغة الأرقام التي يفضلها دائماً، أكد ترامب أنه يسيطر فعلياً على مضيق هرمز، كاشفاً عن تحييد 25 قطعة بحرية إيرانية، وهو ما اعتبره ضربة قاصمة لقدرات طهران البحرية، تمنعها من تنفيذ أي من طموحاتها الإقليمية في المستقبل القريب. هكذا يرى ترامب المشهد: ضغوط قصوى، تغيير في موازين القوى، ورهان على سيناريو «فنزويلا» لإعادة رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط.