24 ساعة

ترامب يسحب دعوة كندا للانضمام إلى “مجلس السلام” بعد توتر دبلوماسي

يبدو أن شهر العسل الدبلوماسي بين واشنطن وأوتاوا قد واجه عاصفة مفاجئة، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، عن سحب دعوته الرسمية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني للانضمام إلى “مجلس السلام” الذي تم تشكيله حديثاً. هذا القرار لم يأتِ عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية الهادئة، بل جاء بأسلوب ترامب المعهود عبر منصته ‘تروث سوشيال’.

وفي تدوينة حادة ومباشرة، وجّه ترامب رسالة واضحة مفادها أن مجلس السلام يسحب رسمياً دعوته الموجهة لكندا، وهو ما يعكس حجم الفجوة التي اتسعت فجأة بين الجارين اللدودين. وتأتي هذه الخطوة في سياق مشحون، خاصة بعد التصريحات التي أدلى بها كارني هذا الأسبوع، والتي تحدث فيها عما وصفه بـ “تمزق” في النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة، وهي كلمات يبدو أنها لم تَرُق لصانع القرار في البيت الأبيض.

الأمر لم يتوقف عند التصريحات اللفظية فقط؛ فالحكومة الكندية كانت قد أرسلت إشارات واضحة بأنها لا تنوي دفع أي مبالغ مالية مقابل العضوية في هذا الكيان الذي استحدثه ترامب بهدف إنهاء النزاعات العالمية. هذا الموقف المالي، الممزوج برؤية سياسية مغايرة، عجّل بقرار الاستبعاد.

يُذكر أن “مجلس السلام” كان قد أبصر النور خلال فعاليات منتدى ‘دافوس’، حيث وقع ترامب ميثاقه التأسيسي بحضور أعضاء مؤسسين من بينهم المغرب، في خطوة تهدف لإعادة صياغة التوازنات الدولية. ومع انسحاب كندا، أو بالأحرى “طردها” من هذه المبادرة، يطرح المراقبون تساؤلات حول مستقبل التعاون الإقليمي في أمريكا الشمالية تحت ظل إدارة ترامب الجديدة، وكيف ستدير أوتاوا علاقتها مع واشنطن في ظل هذه التوترات المتصاعدة.