24 ساعة

ترامب يرفع سقف التحدي مع طهران: حرب ‘خاطفة’ وسلاح في أيدي المتظاهرين قريباً

بأسلوبه المباشر الذي لا يخلو من الإثارة، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليتصدر الواجهة بتصريحات قوية ترسم ملامح التصعيد القادم مع الجمهورية الإسلامية. ترامب، وفي معرض حديثه عن احتمالات المواجهة، لم يتردد في وضع سقف زمني ‘خاطف’ لأي نزاع عسكري محتمل، مؤكداً أن واشنطن ليست في عجلة من أمرها، وأن الوقت ليس عاملاً ضاغطاً عليها بقدر ما هو لصالحها.

وفي قراءة لسيناريوهات الحرب، كشف سيد البيت الأبيض عن رؤية عسكرية واثقة، حيث يرى أن الحرب مع إيران -إن وقعت- لن تستغرق طويلاً؛ بل قدر مدتها ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع كأقصى تقدير. هذا التصور يعكس رهان الإدارة الأمريكية على القوة الساحقة التي تمتلكها، والتي تجعل من ‘النصر العسكري’ أمراً يسيراً في حسابات ترامب، بعيداً عن كوابيس الحروب الطويلة التي استنزفت الولايات المتحدة في عقود سابقة.

لكن النقطة الأكثر إثارة للجدل في حديثه لوسائل إعلام أمريكية، كانت إشارته المباشرة إلى الداخل الإيراني. فبينما يراقب العالم تحركات الشارع، رمى ترامب بحجر ثقيل في المياه الراكدة، متوقعاً أن يحصل المتظاهرون في إيران على السلاح ‘قريباً جداً’. هذه الإشارة لا تحمل فقط طابع التوقع، بل تفتح الباب أمام تساؤلات عميقة حول شكل التحول الذي قد يشهده الداخل الإيراني في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية المستمرة.

وعلى صعيد الملف النووي الذي يمثل جوهر الصراع، قلل ترامب بوضوح من شأن ‘اليورانيوم عالي التخصيب’ الذي تلوح به طهران، معتبراً إياه مادة تفتقر للقيمة الحقيقية في موازين القوة الفعلية. وبدا لافتاً كشفه عن وجود ‘ازدواجية’ في الخطاب الإيراني؛ إذ أكد أن المسؤولين في طهران يتحدثون معه في الغرف المغلقة بلهجة تختلف جذرياً عن تلك اللغة الخشبية والحماسية التي يسوقونها عبر وسائل الإعلام.

وخلص ترامب إلى أن المسار الحالي يتجه نحو خيارين لا ثالث لهما: إما الجلوس إلى الطاولة لإبرام ‘الصفقة الصحيحة’ التي تضمن المصالح الأمريكية، أو المضي قدماً نحو حسم عسكري يراه بسيطاً وممكناً في أي لحظة. هي إذاً رسائل متعددة الاتجاهات، تجمع بين الترهيب العسكري والضغط على الجبهة الداخلية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تفاعلات في هذا الملف الملتهب.