24 ساعة

ترامب يرفع سقف التحدي أمام طهران: لن نوقع ‘صفقة خاسرة’ والحصار باقٍ حتى إشعار آخر

بينما تترقب العواصم العالمية ما ستسفر عنه كواليس الغرف المغلقة، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليعيد ضبط عقارب الساعة في الملف الإيراني الشائك، مؤكداً بنبرة لم تخلُ من الثقة أنه لن يندفع خلف اتفاق باهت. ترامب، وفي تصريحات صحفية لشبكة ‘إيه بي سي’ (ABC) اليوم الأحد، شدد على أن ‘الصفقة الخاسرة’ ليست خياراً مطروحاً على طاولته، رافضاً في الوقت ذاته تسريب تفاصيل ما يتم التحضير له خلف الستار.

الرئيس الأمريكي، الذي يفضل دائماً إمساك خيوط اللعبة بيده، أشار إلى أن أي أنباء قادمة بخصوص الاتفاق مع إيران ستكون ‘إيجابية’، لكنه ترك الباب موارباً أمام التكهنات. ومن منصته ‘تروث سوشيال’، رسم ترامب خطاً فاصلاً بين استراتيجيته الحالية وما وصفه بـ ‘الإرث الفاشل’ لسلفه أوباما، معتبراً أن الاتفاق النووي السابق كان كارثياً وقرب طهران من امتلاك سلاح فتاك، وهو السيناريو الذي تعهد بمنع حدوثه بكل الوسائل.

وفي رسالة واضحة للمفاوضين وللداخل الأمريكي، أوضح ترامب أن العملية التفاوضية تسير بشكل ‘منظم وبناء’، لكنه لم ينسَ توجيه مبعوثيه بضرورة التريث وعدم الهرولة نحو التوقيع، قائلاً بوضوح: ‘الوقت في صالحنا’. هذا النفس الطويل في التفاوض يدعمه استمرار سياسة الضغط القصوى، حيث أكد الرئيس أن الحصار المفروض على إيران سيظل قائماً وبكامل قوته ولن يرفع إلا بعد التوقيع على اتفاق يضمن الأمن والاستقرار.

على الجانب الآخر من المشهد الدبلوماسي، كان وزير الخارجية ماركو روبيو يعزز هذه الرؤية بتصريحات كشفت عن ‘تقدم ملموس’ تم تحقيقه بالتنسيق الوثيق مع الحلفاء في منطقة الخليج. روبيو ألمح إلى أن الساعات الـ48 الماضية شهدت بلورة ملامح حل لأزمة مضيق هرمز، مشدداً على أن واشنطن لن تسمح لطهران بفرض سيطرتها على هذا الشريان الملاحي العالمي.

يبدو أن الإدارة الأمريكية تراهن اليوم على اتفاق ‘احترافي’ يتجاوز الثغرات السابقة، ويضع حداً نهائياً لطموحات إيران النووية. وكما لخصها روبيو، فإن الهدف النهائي هو الوصول إلى عالم ‘لا يشعر بالقلق أو الخوف من السلاح النووي الإيراني’، مما يفتح صفحة جديدة في علاقات دولية تتسم بالإنتاجية والوضوح بعيداً عن سياسة حافة الهاوية.