في خطوة لافتة أثارت اهتمام المراقبين والمحللين، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات تحمل الكثير من التفاؤل بشأن مسار الأزمة مع إيران، مؤكداً ثقته الكبيرة في قرب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الدائرة.
ترامب، وفي حديثه للصحفيين من أمام البيت الأبيض، لم يترك مجالاً للغموض، حيث أشار إلى أن اجتماعاً مرتقباً بين الطرفين قد يُعقد مطلع الأسبوع المقبل. اللافت أن الرئيس الأمريكي لا يرى ضرورة ملحة لتمديد وقف إطلاق النار الحالي، والذي يمتد لأسبوعين، معللاً ذلك بأن طهران أبدت رغبة واضحة وجدية في الوصول إلى تفاهم نهائي ينهي حالة التوتر.
وبنبرة الواثق، قال ترامب: ‘سنرى ما سيحمله المستقبل، لكني أعتقد أننا أصبحنا على مسافة قصيرة جداً من التوصل لاتفاق’. ولم يتوقف الأمر عند حدود التوقعات السياسية، بل ذهب ترامب أبعد من ذلك عندما ألمح إلى إمكانية سفره شخصياً إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في حال كُللت المفاوضات بالنجاح، وذلك لحضور مراسم توقيع الاتفاق المنتظر.
ولم تمضِ ساعات قليلة على تصريحاته في واشنطن، حتى عاد ترامب ليجدد موقفه خلال تواجده في مدينة لاس فيغاس، حيث قطع الشك باليقين أمام الحشود مؤكداً أن هذه الحرب ‘ستنتهي قريباً’. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، وتفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول طبيعة التنازلات المتبادلة والوساطات التي قد تكون مهدت الطريق لهذا التحول المفاجئ في الخطاب الأمريكي.
يبقى العالم اليوم مترقباً لما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة؛ فهل ينجح الدبلوماسيون في ترجمة وعود ترامب إلى واقع ملموس، أم أننا أمام جولة جديدة من المفاوضات الشاقة التي قد لا تفضي إلى ما يشتهيه البيت الأبيض؟ الإجابة ستتضح بلا شك مطلع الأسبوع القادم، وسط آمال دولية بخفض فتيل التوتر في منطقة لا تحتمل المزيد من الاضطرابات.