24 ساعة

تحت شعار ‘لكل حياة قيمة’.. بركان تحتضن الكرنفال الجهوي لذوي الاحتياجات الخاصة

عاشت مدينة بركان، يوم الجمعة 3 أبريل، لحظات مفعمة بالإنسانية والتضامن، حيث تحولت المدينة إلى منصة مفتوحة لترسيخ قيم الإدماج الاجتماعي، وذلك من خلال تنظيم النسخة الثامنة من الكرنفال الجهوي للأشخاص في وضعية إعاقة، تحت شعار يحمل في طياته الكثير من الدلالات: ‘لكل حياة… قيمة’.

هذا الحدث السنوي، الذي دأبت على تنظيمه ‘منظمة البدر للأشخاص ذوي الإعاقة والنساء والأطفال’، لم يكن مجرد تظاهرة احتفالية عابرة، بل كان ثمرة تعاون استراتيجي جمع المنظمة بعدة مؤسسات فاعلة، على رأسها المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني ببركان، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بالإضافة إلى قطاع الشباب والثقافة والتواصل. كما حظي الكرنفال بدعم قوي من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبمساهمة فعالة من جمعيتي ‘أمل عين الركادة’ و’اليد الممدودة’.

وعلى وقع التفاعل الإيجابي الذي طبع فعاليات هذا اليوم، شهد الكرنفال حضوراً لافتاً لممثلين عن السلطات المحلية وقطاعات حكومية، فضلاً عن وجوه بارزة من المجتمع المدني على المستويين الوطني والدولي. ولم يقتصر البرنامج على الفقرات الفنية والتنشيطية، بل حمل في طياته أبعاداً استراتيجية من خلال توقيع اتفاقية شراكة هامة جمعت ‘منظمة البدر’ بكل من ‘المرصد الدولي لحقوق الإنسان بجنيف’ و’الصحراء للمرصد الاقتصادي والاجتماعي’، بهدف فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك في المجالات التي تخدم قضايا الإعاقة.

وفي تصريح لـ ‘هيبابريس’، أكدت نادية عطية، رئيسة الفيدرالية المغربية للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية ورئيسة منظمة البدر، أن هذا الكرنفال أصبح يشكل موعداً سنوياً قاراً لتسليط الضوء على قضايا هذه الفئة العزيزة على قلوبنا، والمطالبة بحقوقها المشروعة. وأضافت عطية أن الهدف الأسمى هو تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الإدماج والمساواة وتكافؤ الفرص، مع خلق فضاء رحب للتواصل المباشر بين أعضاء المنظمة وضيوفها ووسائل الإعلام.

ختاماً، عبرت نادية عطية عن فخرها بالنجاح الكبير الذي حققته هذه الدورة، مجددة العهد بمواصلة العمل الدؤوب جنباً إلى جنب مع كافة الشركاء، من أجل الارتقاء بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان مشاركتهم الفاعلة في صلب النسيج الاجتماعي المغربي، مؤكدة أن هذه الخطوات ليست سوى بداية لمسار طويل من أجل مجتمع أكثر إنصافاً للجميع.