24 ساعة

تاوريرت: عامل الإقليم يضع يده على ‘جرح’ مشروع المركز الثقافي المتعثر

في خطوة تهدف إلى نفض الغبار عن المشاريع التنموية التي طال انتظارها، حل بدر بوسيف، عامل إقليم تاوريرت، صباح يوم الاثنين السادس من أبريل، بموقع أشغال المركز الثقافي للمدينة. الزيارة لم تكن بروتوكولية عادية، بل جاءت تحت وقع تساؤلات المواطنين والفاعلين المحليين حول أسباب التأخر الملحوظ في إنجاز هذه المعلمة التي يعلق عليها شباب المنطقة آمالاً كبيرة.

ورافق المسؤول الأول بالإقليم في هذه الجولة الميدانية وفد رفيع ضم المدير الجهوي للثقافة، ورئيس المجلس الجماعي لتاوريرت، إلى جانب ممثلين عن المصالح الخارجية ومكاتب الدراسات المشرفة على المشروع. وبين أروقة الورش، استمع العامل لشروحات تقنية مفصلة حول تقدم الأشغال، والعقبات التي وضعت العصا في عجلة الإنجاز، مما أدى إلى تجاوز الآجال المحددة.

بوسيف لم يكتفِ بالملاحظة، بل وجه رسائل واضحة ومباشرة بضرورة مضاعفة الجهود ورفع وتيرة العمل لتعويض الوقت الضائع، مشدداً في الوقت ذاته على أن السرعة لا يجب أن تأتي على حساب الجودة. وأكد المسؤول ذاته أن المعايير التقنية والفنية خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، باعتبار أن هذا المرفق موجه لخدمة أجيال قادمة.

ويشكل هذا المركز الثقافي بالنسبة لتاوريرت أكثر من مجرد بناية؛ فهو المتنفس الذي سيحتضن المواهب الشابة، ويحرك الركود الثقافي في الإقليم، ويوفر فضاءً متعدد الوظائف قادرًا على استيعاب الأنشطة الفنية والإبداعية. ومع انتظار الساكنة لفتح أبوابه، يبقى الرهان اليوم على مدى التزام المقاولات والجهات المشرفة بالجدول الزمني الجديد، ليتحول هذا الصرح إلى قطب إشعاعي يليق بطموحات مدينة تاوريرت.