24 ساعة

بولمان تفتح نقاشاً موسعاً حول مستقبل مؤسسات الشباب.. رهان على الالتقائية والعمل التشاركي

شهد مقر عمالة إقليم بولمان، يومه الخميس 26 مارس 2026، دينامية جديدة تهدف إلى نفخ روح التجديد في مؤسسات الشباب، حيث التأم ثلة من الفاعلين الترابيين وممثلي المجتمع المدني في لقاء تشاوري إقليمي عكس رغبة جماعية في الارتقاء بهذا القطاع الحيوي.

اللقاء الذي جاء تحت شعار ‘الالتقائية الترابية في خدمة مؤسسات الشباب’، يأتي كخطوة عملية لتنزيل مخرجات المناظرة الوطنية الأولى، وبإشراف مباشر من عامل إقليم بولمان، ما يعكس الأهمية القصوى التي توليها السلطات المحلية لهذا الملف. وقد تميزت القاعة بحضور نوعي جمع بين ممثلي المصالح اللاممركزة، ونشطاء المجتمع المدني، ووجوه من الشبيبات الحزبية، وأعضاء نوادي العمل المباشر، في مشهد يعكس تنوع الرؤى وتكامل الأدوار.

وفي كلمته الافتتاحية، لم يترك عامل الإقليم مجالاً للشك حول جدية المرحلة، مؤكداً على ضرورة تجاوز العمل الانفرادي واعتماد مقاربة تشاركية فعلية، تضمن لهذه المؤسسات أداء أدوارها التوجيهية والتنموية بعيداً عن الرتابة. وأضافت العروض التقديمية التي قدمها مسؤولو القطاع زخماً تقنياً للنقاش، حيث وضعت الأصبع على التحديات الراهنة التي تعيق أداء هذه الفضاءات، وكشفت عن الرهانات المستقبلية التي تنتظر تدبير وتطوير دور الشباب بالإقليم.

أما نقاشات الحاضرين، فقد اتسمت بالتفاعل العفوي والمسؤول؛ إذ لم تكتفِ المداخلات بسرد المشاكل، بل انتقلت إلى طرح مقترحات عملية تهدف إلى جعل هذه المؤسسات أكثر جذباً للشباب، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم. وقد انصبت معظم الأفكار حول كيفية تحويل هذه الفضاءات إلى حاضنات حقيقية للمواهب ومراكز للتنشئة المواطنة.

ختام اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول، بل توج بصياغة مجموعة من التوصيات والنتائج الملموسة التي ستُرفع إلى أشغال المناظرة الوطنية. وهي خطوة يعلق عليها الكثيرون الآمال لتكون لبنة أساسية في بلورة رؤية وطنية متجددة، تعيد لمؤسسات الشباب بريقها ودورها كفاعل أساسي في النسيج الاجتماعي والتربوي بالمنطقة.