24 ساعة

بوريطة: اتصالات الملك بالقادة الخليجيين تجسيد لتضامن مغربي راسخ في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

في موقف يعكس ثوابت الدبلوماسية المغربية، شدد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على أن الاتصالات الهاتفية التي أجراها الملك محمد السادس مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ليست مجرد بروتوكول عابر، بل هي تعبير حي وصريح عن تضامن المملكة الراسخ مع أشقائها في الخليج أمام ما وصفه بالاعتداء الإيراني ‘الوحشي وغير المبرر’.

وفي كلمته خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي، الذي انعقد عبر تقنية الفيديو، أوضح بوريطة أن هذه الخطوات الملكية تأتي في إطار الدفاع عن سيادة الدول الخليجية وأمن مواطنيها، مكرراً دعم المغرب الكامل لكل الإجراءات السيادية التي تتخذها هذه الدول لحماية أمنها واستقرارها.

واستحضر الوزير في هذا السياق روح القمة المغربية-الخليجية التي احتضنتها السعودية في أبريل 2016، مؤكداً أن الروابط بين الرباط وعواصم الخليج تتجاوز حدود الجغرافيا لتضرب بجذورها في قيم ومبادئ مشتركة، وتحديات أمنية متماثلة تفرض اليوم أكثر من أي وقت مضى ضرورة الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية إلى مستويات أعلى من التكامل.

وفي قراءة واقعية للتحولات الدولية، لفت بوريطة إلى أن مفهوم الأمن القومي لم يعد يقتصر على الجانب العسكري الضيق، بل امتد ليشمل القدرة على الصمود في وجه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتأمين الحاجيات الأساسية للشعوب. ومن هنا، دعا الوزير إلى توحيد الصفوف والاستعداد السياسي والاقتصادي لما بعد هذه الأحداث، لضمان حضور قوي في رسم المعالم الجديدة للنظام الإقليمي.

وعن خطة العمل المشتركة للفترة 2025-2030، أشاد بوريطة بتمديدها، معتبراً أنها يجب أن تترجم إلى برامج ملموسة تعتمد على إشراك الفاعلين الاقتصاديين من القطاع الخاص وتشجيع الصناديق السيادية على الاستثمار المتبادل.

وعلى صعيد آخر، لم يفوت بوريطة الفرصة للإشادة بالدعم الثابت والمستمر الذي تقدمه دول الخليج للوحدة الترابية للمملكة، مجدداً موقف المغرب الواضح من القضية الفلسطينية؛ حيث أكد أن الحل العادل والدائم الذي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، يظل مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى الدور المحوري الذي يضطلع به الملك محمد السادس، بصفته رئيساً للجنة القدس، في حشد الجهود الدولية لنصرة هذه القضية العادلة.