في عملية نوعية تعكس اليقظة المستمرة للمصالح الأمنية بمدينة بني ملال، تمكنت عناصر الشرطة القضائية، زوال يوم الجمعة، من وضع حد لنشاط شخصين يشتبه في تورطهما في ترويج المخدرات القوية. العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة تتبع دقيق واستغلال محكم لمعلومات استخباراتية وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مما مكن من محاصرة المشتبه فيهما وتوقيفهما في حالة تلبس.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت عملية التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز كمية وصفت بالهامة من مخدر ‘الكوكايين’، ناهزت 120 غراماً، كانت معدة للترويج في صفوف شباب المدينة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل ضبطت العناصر الأمنية ميزاناً إلكترونياً دقيقاً، ومبلغاً مالياً يُعتقد أنه من عائدات هذا النشاط الإجرامي المحظور، بالإضافة إلى هواتف محمولة كانت تُستعمل للتواصل مع ‘الزبائن’.
هذا النوع من العمليات الأمنية يكتسي أهمية بالغة، خاصة وأنها تستهدف ‘السموم البيضاء’ التي باتت تشكل خطراً حقيقياً على النسيج الاجتماعي والأمن الصحي للمواطنين. وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم الاحتفاظ بالموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، وذلك من أجل تعميق البحث معهما والكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، والوصول إلى المزودين الرئيسيين الذين يقفون خلف هذه الشحنات.
وتأتي هذه الضربة الأمنية الموجعة في سياق المجهودات المتواصلة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لمحاربة الجريمة بشتى أنواعها، وتجفيف منابع ترويج المخدرات التي تؤرق بال العائلات الملالية. ومن المنتظر أن يتم تقديم المشتبه فيهما أمام العدالة فور انتهاء مجريات التحقيق التمهيدي، لتقول الكلمة الفصل في المنسوب إليهما.