24 ساعة

بني أنصار تحتفي باليوم العالمي للمسرح: ورشات فنية تصقل مواهب الشباب

في أجواء مفعمة بالإبداع والحماس، عاشت مدينة بني أنصار على وقع احتفالات اليوم العالمي للمسرح، الذي يصادف 27 مارس من كل عام. هذه المرة، لم يكن الاحتفال تقليدياً، بل تحول إلى محطة تكوينية بامتياز استهدفت صقل مواهب الشباب وتزويدهم بأدوات الاحتراف في عالم ‘أب الفنون’.

تضافرت جهود المديرية الإقليمية للثقافة بجهة الشرق، متمثلة في المركز الثقافي بالناظور، مع جمعية ‘يوبا’ للمسرح الإبداعي، ودار الشباب ببني أنصار، ومختبر الريف للبحث الدرامي، بالإضافة إلى شركة ‘سينتا’ للإنتاج السمعي البصري، لتقديم برنامج غني ومتنوع. هذا التحالف المؤسساتي والفني كان هدفه واضحاً: ضخ دماء جديدة في شرايين العمل المسرحي المحلي.

انطلقت الشرارة الأولى يوم السبت 28 مارس 2026، حيث احتضنت قاعة العروض بدار الشباب ورشة تحت عنوان ‘تدبير وإنجاز المشروع المسرحي’، أطرها الفنان ياسين بوقراب. لم تكن مجرد محاضرة، بل كانت مساحة لتبادل الخبرات حول كواليس العمل المسرحي، بدءاً من التخطيط وصولاً إلى الإدارة الفنية والتنظيمية. أما يوم الأحد، فقد كان الموعد مع الفنان طارق الشامي في ورشة ‘تدبير وإعداد الممثل’، حيث انغمس المشاركون في تمرينات تفاعلية ركزت على تطوير الحضور الركحي وآليات الأداء الجسدي والتقني.

تأتي هذه المبادرة، التي تشرف عليها جمعية ‘يوبا’، ضمن استراتيجية أوسع ترمي إلى استثمار طاقات الفنانين المحترفين لتأطير الناشئة. الطموح هنا لا يتوقف عند حدود التكوين، بل يمتد ليشمل دمج هؤلاء الشباب في أعمال مسرحية احترافية، مما يمنحهم فرصة حقيقية للظهور وإبراز قدراتهم.

ختام الفعاليات كان مسكاً؛ حيث شهدت دار الشباب حفلاً بهيجاً بحضور أنس لمنيدي، مدير المركز الثقافي بالناظور، ومرزوق بوشرطة، مدير دار الشباب، اللذين قاما بتوزيع شواهد التكوين على المستفيدين. وقد أسدل الستار على هذه التجربة بتوصيات قوية تؤكد على ضرورة استمرارية مثل هذه المبادرات، لتظل مدينة بني أنصار مشتلاً خصباً للمبدعين، وليظل المسرح دوماً رافعة حقيقية للتنمية الثقافية والاندماج الاجتماعي للشباب.