24 ساعة

بنسعيد: حقوق المؤلف ركيزة أساسية لإنعاش الصحافة المغربية

في خطوة تروم تعزيز الترسانة الاقتصادية للمؤسسات الإعلامية، وضع محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، النقاط على الحروف بخصوص ملف حقوق المؤلف، معتبراً إياه الرافعة الأساسية لتطوير المشهد الصحفي الوطني.

وخلال افتتاح لقاء دراسي خصص لمناقشة استفادة الصحافة من هذه الحقوق، شدد الوزير على أن هذا الورش يندرج ضمن صلب التوجهات الوطنية الرامية إلى ضمان استدامة المقاولات الصحفية. وأوضح بنسعيد أن الصحافة، باعتبارها مرفقاً عاماً حيوياً، تواكب الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مما يستوجب توفير بيئة عمل تحمي المجهود الفكري والمهني للصحافيين.

ولم يكتفِ المسؤول الحكومي بالجانب القانوني الصرف، بل ذهب إلى أن حماية الحقوق تمثل المدخل الرئيسي لرفع القيمة الاقتصادية للإنتاج الفكري. وفي هذا الصدد، سلط الوزير الضوء على أهمية تفعيل ‘رسوم النسخ التصويري’ كإجراء عملي ملموس لدعم الصحافة الورقية، وضمان حصولها على مستحقاتها المشروعة التي تعزز قدرتها على الاستمرار والمنافسة.

ولم يغب عن بال بنسعيد التحول الرقمي المتسارع؛ حيث أكد على ضرورة تبني مقاربة متوازنة تشمل الصحافة الإلكترونية التي فرضت نفسها كلاعب أساسي في الميدان. وأشار إلى أن الوزارة تعمل، بتنسيق وثيق مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، على تطوير آليات تقنية وقانونية تمكن المواقع الإخبارية من الاستفادة من الحقوق المرتبطة بالاستغلال الرقمي، لا سيما في ظل نظام ‘النسخة الخاصة’.

وختم بنسعيد كلمته بالتأكيد على أن هذا اللقاء ليس مجرد جلسة نقاش عابرة، بل هو فرصة سانحة لتبادل الرؤى وتعميق النقاش بين مختلف الفاعلين. الهدف واضح ومحدد: بناء صناعة إعلامية وطنية قوية ومستدامة، تقوم على قواعد الإنصاف، وتكرس التكامل بين جميع مكونات المشهد الإعلامي المغربي.