24 ساعة

بمشاركة بركة ومعزوز.. رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين ترسم معالم ‘خطة 2035’ لتحقيق عدالة مجالية شاملة

في قلب ‘متحف محمد السادس لحضارة الماء’، وبنفس استشرافي يتطلع للمستقبل، تستعد رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين لعقد لقائها الموضوعاتي الثالث، وهو الموعد الذي ينتظره المهتمون بالشأن الاقتصادي والسياسي بالمغرب نهاية هذا الأسبوع. هذا اللقاء الذي يترأسه نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وبحضور وازن لقيادات الحزب وفي مقدمتهم عبد اللطيف معزوز، يضع نصب عينيه هدفاً طموحاً يتمثل في تقديم خارطة طريق اقتصادية واجتماعية للعقد الممتد بين 2026 و2035.

هذه المحطة، التي ترفع شعار ‘تعزيز الثقة وصون الكرامة.. خطة عمل 2026-2035’، لا تقتصر فقط على استعراض الأرقام والمؤشرات، بل تسعى لفتح نقاش عميق وحيوي حول ‘الجهوية المتقدمة’ كرافعة أساسية للحكامة الترابية الناجعة. الفكرة هنا تكمن في كيفية بناء مغرب ‘بسرعة واحدة’، حيث تتلاقى السياسات العمومية وتتحقق الشفافية المطلوبة، بعيداً عن التفاوتات المجالية التي طالما كانت محط نقاش وطني واسع ومطالب شعبية ملحة.

ومن المرتقب أن يجمع هذا الحدث الهام نخبة من القياديين، ورجال المال والأعمال، إضافة إلى ثلة من المفكرين والخبراء الاقتصاديين، مما يجعله منصة حقيقية لتبادل الرؤى الجريئة حول سبل تجويد تدبير الشأن المحلي. الهدف من وراء هذا التجمع هو صياغة مقترحات عملية تتجاوب مع التطلعات الحقيقية للمواطنين في مختلف ربوع المملكة، وبما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد دوماً على ضرورة تحقيق تنمية متوازنة وشاملة تضمن الكرامة للجميع.

إن ما يميز هذا اللقاء هو سياقه الزمني والدينامية الفكرية التي يحملها؛ فهو يأتي لمواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها البلاد على مختلف الأصعدة. ومن خلال هذا المخطط العشري، تسعى الرابطة إلى تقديم إجابات واقعية وملموسة للتحديات الراهنة، مع التركيز على جعل الجهوية المتقدمة أداة فعالة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وتحويلها من مجرد شعار إداري إلى واقع ملموس يحس به المواطن في حياته اليومية وفي جودة الخدمات المقدمة له.