جددت بلغاريا دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، معتبرة إياها أساساً جاداً وذا مصداقية للتوصل إلى حل سياسي عادل ومستدام.
جاء هذا الموقف في بيان مشترك عقب اتصال هاتفي جمع بين وزيرة الخارجية البلغارية فيليسلافا بيتروفا تشاموفا ونظيرها المغربي ناصر بوريطة. وأكدت صوفيا أن مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، تشكل حلاً واقعياً وقابلاً للتطبيق لهذا النزاع.
واستند البيان إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، الذي يحث كافة الأطراف على الانخراط في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، مع اعتماد المقترح المغربي كقاعدة وحيدة للمفاوضات. ويأتي هذا الدعم البلغاري ليعزز الزخم الدولي المتنامي لصالح الوحدة الترابية للمملكة، حيث باتت المبادرة تحظى بتأييد أكثر من 130 دولة، بما في ذلك إجماع متزايد داخل الاتحاد الأوروبي ومعظم الدول الإفريقية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الجزائر، التي يحددها قرار مجلس الأمن كطرف رئيسي في النزاع، عرقلة المسار السياسي عبر محاولات التملص من مسؤولياتها، والتمسك بمواقف ترفض الانخراط الجدي في الموائد المستديرة التي ترعاها الأمم المتحدة.
ويشكل الموقف البلغاري الجديد صفعة للمناورات الانفصالية، ويؤكد على صوابية الطرح المغربي باعتباره السبيل الأكثر جدوى لإنهاء هذا الملف، خاصة في ظل تأكيد القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، على ضرورة دعم المقترح المغربي كإطار وحيد للحل.