24 ساعة

بـ ‘ليلة الوداع’.. الدوزي يعود إلى ‘الراي’ ويعد جمهوره برحلة وجدانية تلامس الروح

يبدو أن النجم المغربي عبد الحفيظ الدوزي قرر أن يعود بجمهوره إلى ‘الزمن الجميل’، لكن بحلة عصرية تليق بمساره الفني الحافل والممتد لسنوات. فبعد فترة من الترقب، أشعل ‘عندليب المغرب’ منصات التواصل الاجتماعي، وتحديداً ‘إنستغرام’، حين كشف عن أولى ملامح مشروعه الفني الجديد الذي اختار له عنوان ‘ليلة الوداع’. هذا العمل ليس مجرد أغنية عادية تنضاف إلى رصيده، بل هو بوابة لعودة قوية ومدروسة إلى عالم موسيقى ‘الراي’ الذي شهد بدايات الدوزي الأولى وصنع نجوميته وهو لا يزال طفلاً في وجدة، لكن هذه المرة برؤية فنية تعكس نضجه الحالي.

الدوزي، وبطريقته الذكية والمعتادة في التواصل مع عشاقه، لم يكتفِ بنشر ‘البوستر’ الترويجي للعمل، بل أرفقه برسائل محملة بالكثير من العاطفة والعمق. فالنجم المغربي يصف ألبومه القادم بأنه ‘رحلة روحية’ تغوص في خبايا النفس البشرية؛ فهو لا يقدم مجرد ألحان وإيقاعات عابرة، بل يسعى لسرد قصص واقعية تتأرجح بين مرارة الاغتراب وقسوة الفراق، وصولاً إلى حلاوة الحب التي تمنح الأمل للقلوب المتعبة. هذا التوجه الجديد يؤكد رغبة الدوزي في إعادة صياغة ‘الراي الأصيل’ بأسلوب متجدد يواكب العصر الموسيقي الحالي دون المساس بجوهر الهوية الموسيقية التي ارتبط بها اسمه منذ الصغر.

وتحت شعار ‘أحبكم وكفى’، وجه الفنان المغربي دعوة مفتوحة لكل محبيه للاستعداد لرحلة نحو ‘الفن النقي’، واعداً إياهم بتجربة سمعية تلمس الوجدان وتخاطب القلب قبل الأذن، وبإحساس مختلف تماماً عما اعتادوا عليه في أعماله السابقة. ومن يتابع مسيرة الدوزي يدرك جيداً أنه فنان يجيد قراءة تطلعات جمهوره، ويعرف تماماً متى يغير بوصلته الفنية ليعود إلى جذوره الموسيقية بلمسة عالمية.

التفاعل مع الإعلان كان فورياً وحماسياً، حيث غصت صفحات التواصل الاجتماعي بتعليقات الجمهور الذي ينتظر بفارغ الصبر سماع ما جادت به قريحة نجمهم المفضل. فهل تنجح ‘ليلة الوداع’ في إعادة بريق ‘الراي’ إلى الواجهة بصوت الدوزي المميّز؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة، لكن المؤشرات الأولية والرسائل المؤثرة التي شاركها الفنان توحي بأننا أمام عمل فني استثنائي سيترك بصمة واضحة في الساحة الغنائية العربية والمغاربية.