في خطوة تعكس حرصه على التفاعل مع نبض الشارع الرقمي والميداني، أعلن خالد السطي، المستشار البرلماني عن فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، عن قراره بسحب السؤال الكتابي الذي كان قد وجهه سابقاً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وكان جوهر المقترح الذي أثار جدلاً واسعاً يتمحور حول إمكانية تأجيل العطلة البينية الثالثة إلى ما بعد عيد الفطر، مراعاةً لخصوصية شهر رمضان المبارك والظروف المحيطة به. إلا أن السطي، وبعد رصده الدقيق للتفاعل الكبير الذي أعقب طرح هذا الموضوع، وجد نفسه أمام مشهد تعددي في الآراء، حيث انقسم المتابعون إلى ثلاث زوايا نظر متباينة.
وفي تصريح لافت، أكد المستشار السطي أن الأغلبية الساحقة من التفاعلات والتعليقات التي وردت على مختلف منصات التواصل الاجتماعي صبت في اتجاه واحد: رفض فكرة التأجيل. وقال السطي في هذا الصدد: ‘انطلاقاً من احترامنا لهذه التفاعلات، وتقديراً منا لآراء نساء ورجال التعليم وكافة المتتبعين للشأن التربوي، قررت سحب السؤال المذكور’.
ولم يغفل المستشار الإشارة إلى أن هذه المبادرة تأتي في سياق يطمح فيه دائماً إلى التفاعل الإيجابي مع القضايا التي تهم الأسرة التعليمية، مؤكداً أن هدفه الأسمى يظل خدمة المصلحة العامة للمدرسة العمومية، وتكريس نهج الحوار المسؤول والبناء الذي يستحضر هواجس المواطنين وتطلعاتهم. وبهذا القرار، يطوي السطي صفحة هذا المقترح، مؤكداً أن البرلمان يظل مرآة عاكسة لصوت الشارع، ومكاناً لإنضاج الحلول التوافقية لا لفرض الرؤى.