خرج عثمان بدل، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة سطات، عن صمته للرد على البيان الأخير للمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي انتقد فيه ترشحه باسم ‘البام’ للانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر 2026.
وأكد بدل في بيان له، أن اختياره السياسي نابع من قناعات شخصية ومنهجية عمل قيادة حزب الأصالة والمعاصرة التي تعتمد المقاربة التشاركية، معتبراً أن الحزب الذي ينتمي إليه حالياً يتماشى مع تطلعاته. وأشار إلى أن التجمع الوطني للأحرار، الذي تصدر انتخابات 2021، يعاني من ضعف التواصل مع قواعده ومنتخبيه، وهو ما أدى إلى استنزاف طاقاته البشرية بسبب ما وصفه بـ’التدبير العمودي والمركزي’.
وشدد بدل على أن حرية الانتماء السياسي مكفولة دستورياً، معتبراً أن التلويح بـ’الوصاية’ على اختيارات المنتخبين لا يستقيم مع قواعد العمل الديمقراطي. وأضاف أن انضمامه لحزب الأصالة والمعاصرة حظي بدعم كبير من المواطنين الذين يمثلهم، والذين عبروا عن رغبتهم في هذه الخطوة بشكل جماعي.
في المقابل، كان المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، برئاسة محمد شوقي، قد استنكر ما أسماه ‘محاولات الاستدراج والضغوط’ التي يمارسها حزب الأصالة والمعاصرة لاستقطاب برلمانييه ومنتخبيه، مشيراً إلى حالات محددة من بينها عثمان بدل، ومحمد الجمجي، وزينب المجدوبي وغيرهم. واعتبر الحزب أن هذه الممارسات تتجاوز حدود المنافسة الشريفة وتسيء لأخلاقيات العمل السياسي.
وأكد التجمع الوطني للأحرار أنه سيحتفظ بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية تنظيمه، مؤكداً في الوقت ذاته أن تركيزه سيبقى منصباً على التحضير للاستحقاقات المقبلة بناءً على حصيلته وبرنامجه الانتخابي، بعيداً عن أسلوب الاستقطاب الذي يهدد استقلالية الهيئات السياسية.