عادت الحياة لتدب من جديد في المؤسسات التعليمية بمدن الشمال، حيث تقرر رسمياً استئناف الدراسة الحضورية اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، بعد فترة من التوقف الاضطراري أملتها الظروف المناخية الصعبة التي شهدتها المنطقة مؤخراً. هذا القرار يأتي كمتنفس للأسر والتلاميذ بعد أيام من الترقب، في ظل تقلبات جوية حادة فرضت تعليق الفصول الدراسية لضمان سلامة الجميع.
وفي تفاصيل هذه العودة، استقبلت مدارس عمالة طنجة-أصيلة وإقليم فحص أنجرة تلاميذها بشكل كامل، حيث شمل قرار إعادة الفتح جميع المؤسسات التعليمية دون استثناء. ويبدو أن استقرار الحالة الجوية في هذه المناطق سمح للمسؤولين بإعطاء الضوء الأخضر للعودة إلى الطاولات المدرسية واستكمال البرنامج الدراسي.
أما في إقليمي وزان والمضيق-الفنيدق، فقد كان النهج أكثر حذراً؛ إذ تقرر استئناف الدراسة في المناطق الحضرية (المدن) فقط، بينما ظلت أبواب المدارس في المناطق القروية مغلقة حتى إشعار آخر. هذا التمييز تفرضه طبيعة المسالك الطرقية في القرى، والتي قد تظل متأثرة بمخلفات الأمطار، مما يجعل تنقل التلاميذ والأساتذة محفوفاً بالمخاطر.
وبالانتقال إلى إقليم الحسيمة، شمل قرار العودة مراكز محددة بعناية، من بينها مدينة الحسيمة، أجدير، إمزورن، وبني بوعياش، بالإضافة إلى جماعات أخرى. وفي المقابل، لا يزال قرار تعليق الدراسة سارياً في بقية الجماعات التابعة للإقليم التي لا تزال تعاني من آثار الاضطرابات الجوية غير المستقرة.
هذه العودة التدريجية تعكس حرص السلطات التعليمية والمحلية على الموازنة بين الحق في التعليم وضرورة الحفاظ على سلامة الأرواح، خاصة وأن المنطقة الشمالية كانت تحت تأثير المنخفض الجوي “مارتا” الذي جلب أمطاراً غزيرة وعواصف رعدية. ويبقى الأمل معقوداً على استمرار تحسن الطقس لتلتحق باقي المناطق بالركب التعليمي في أقرب وقت ممكن.