24 ساعة

بصمة استخباراتية مغربية تحبط مخططاً إرهابياً دموياً في قلب النمسا

مرة أخرى، يثبت التنسيق الأمني العابر للحدود أن اليقظة المغربية باتت رقماً صعباً في معادلة مكافحة الإرهاب الدولي. ففي عملية نوعية، نجحت السلطات النمساوية في توقيف مواطن نمساوي يشتبه في انتمائه لتنظيم ‘داعش’، كان يخطط لتنفيذ هجمات إرهابية واسعة النطاق، وذلك بفضل معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST).

هذا الاختراق الأمني المهم لم يمر دون إشادة رسمية من فيينا؛ حيث خرج وزير الدولة لحماية الدستور، يورغ ليختفريد، رفقة المدير العام للأمن العام، فرانز روف، في تصريحات رسمية لتقديم الشكر الجزيل للسلطات المغربية. المسؤولان النمساويان وصفت دور المخابرات المغربية بـ ‘الحاسم’ في دفع مسار التحقيقات وتجنيب البلاد سيناريو دموياً محققاً.

وبالعودة إلى تفاصيل المخطط، تشير المعطيات التي كشفت عنها وزارة الداخلية النمساوية إلى أن الموقوف لم يكن مجرد متعاطف عابر، بل كان يمتلك خططاً ملموسة لاستهداف قوات الأمن النمساوية بشكل مباشر. وخلال مداهمة منزله، وضع المحققون أيديهم على كنز من الأدلة الرقمية، شملت أجهزة إلكترونية محملة بمواد دعائية للتنظيم المتطرف، بالإضافة إلى مقاطع فيديو سجلها المشتبه به بنفسه، يظهر في أحدها وهو يعلن ‘البيعة’ للتنظيم.

التعاون بين ‘المديرية العامة لحماية الدولة والاستخبارات’ في النمسا والـ (DGST) المغربية، يعكس الثقة المتزايدة التي توليها العواصم الأوروبية للمدرسة الأمنية المغربية، التي أصبحت شريكاً لا غنى عنه في تفكيك الخلايا النائمة قبل مرورها إلى الفعل. وبينما تستمر التحقيقات لتحليل المحتويات المحجوزة، تظل هذه العملية رسالة واضحة حول أهمية التعاون الدولي في مواجهة التهديدات الإرهابية التي لا تعترف بالحدود.