قررت السلطات الإقليمية بمدينة تاونات، تمديد فترة تعليق الدراسة الحضورية في مختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم إلى غاية يوم الأربعاء 11 فبراير الجاري. هذا القرار، الذي يأتي في ظل استمرار التقلبات الجوية القاسية التي تضرب المنطقة، يهدف بالأساس إلى حماية سلامة التلاميذ والأطر التربوية من أي مخاطر محتملة قد تسببها السيول أو الانهيارات.
وأوضحت المديرية الإقليمية للتعليم أن هذا الإجراء يشمل المدارس العمومية والخصوصية، بالإضافة إلى وحدات التعليم الأولي ومراكز التربية غير النظامية. ورغم إغلاق الأبواب، إلا أن عجلة التحصيل الدراسي لم تتوقف؛ حيث أكد إبراهيم وعمو، المدير الإقليمي للتعليم، أن الدراسة مستمرة عبر منصة ‘Telmid TICE’ الرقمية، التي تتيح للطلاب متابعة دروسهم المسجلة دون الحاجة لاستهلاك رصيد الإنترنت، فضلاً عن البث المباشر والدروس التفاعلية عبر الصفحة الرسمية للمديرية على ‘فيسبوك’.
وعلى الأرض، تبدو الصورة أكثر تعقيداً؛ فقد خلفت التساقطات المطرية الغزيرة أضراراً مادية لافتة في البنية التحتية التعليمية. وبحسب آخر الإحصائيات الرسمية، تضرر نحو 92 حجرة دراسية، و21 سوراً وقائياً، بالإضافة إلى تأثر 35 مرفقاً إدارياً و7 وحدات داخلية. وتنوعت هذه الأضرار ما بين تسرب مياه الأمطار عبر الأسقف، وغرق بعض القاعات، وصولاً إلى انهيار أسوار خارجية وتلف بعض التجهيزات المدرسية.
وفي تحرك استباقي لإعادة الأمور إلى نصابها، أعلنت المصالح التعليمية عن إطلاق طلبات عروض لإصلاح وترميم المؤسسات المتضررة، مع إعطاء الأولوية للحالات الأكثر تضرراً بمجرد استقرار الحالة الجوية. كما طمأنت المديرية أولياء الأمور بأنها وضعت خطة للدعم التربوي والاستدراك، سيتم تفعيلها فور العودة إلى الفصول الدراسية، لتعويض الزمن المدرسي الضائع وضمان السير العادي للمقررات، خاصة في السلكين الابتدائي والإعدادي.