24 ساعة

برشيد: انهيار أجزاء من مشروع تنظيم الباعة المتجولين يثير استياء الساكنة

تواجه مدينة برشيد حالة من الاستياء الشعبي بعد التدهور الملحوظ الذي طال مشروع تنظيم الباعة المتجولين وأصحاب ‘الفراشة’، حيث بدأت الأسقف الحديدية المخصصة للمشروع في الانهيار بشكل متتالٍ، مما حول هذه الفضاءات إلى هياكل متهالكة تهدد سلامة المرتفقين.

ويقع هذا المشروع في مواقع استراتيجية محاذية لسوق المسيرة وخلف مركز شباب جمال الدين خليفة، وكان الهدف من إنشائه هو توفير بدائل لائقة للباعة للحد من ظاهرة احتلال الأرصفة والملك العام. غير أن الواقع الحالي يكشف عن سوء في التجهيزات، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مآل الاعتمادات المالية الضخمة التي خُصصت لهذا المرفق خلال السنتين الماضيتين دون أن يحقق الغاية المنشودة منه.

وتعالت أصوات فعاليات محلية مطالبة بتدخل عاجل للسلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة لتقييم حالة المشروع، والعمل على إعادة تأهيله أو إيجاد بدائل عملية تضمن تنظيم الأنشطة التجارية بشكل يحفظ كرامة الباعة ويحرر الفضاء العام، خاصة في ظل استمرار الفوضى التي تشهدها شوارع المدينة نتيجة انتشار الباعة في أماكن غير مهيأة.

يأتي هذا الوضع في وقت كان فيه المجلس الجماعي لبرشيد قد أدرج ضمن قراراته ضرورة معالجة إشكالية الباعة المتجولين وتوجيههم نحو الأسواق النموذجية. وقد انتقلت هذه المطالب إلى المستوى الرسمي عبر تساؤلات قانونية حول مآل المشروع، والجهة المسؤولة عن تدهور تجهيزاته التي تحولت من حل تنظيمي إلى أطلال تعيق حركة السير وتشوّه المشهد الحضري للمدينة.