24 ساعة

برشيد.. الدرك الملكي يحجز طائرات “درون” استُخدمت في رش المبيدات بضواحي “أولاد عبو”

استنفرت طائرات بدون طيار “درون”، كانت تحلق فوق ضيعات فلاحية بضواحي مدينة برشيد، عناصر الدرك الملكي التي تدخلت لضبط هذه الأجهزة وفتح تحقيق في ظروف استخدامها. الواقعة شهدتها منطقة “دوار البحالة” التابعة لجماعة سيدي بن حمدون بقيادة أولاد حريز، حيث أثار تحليق هذه الطائرات انتباه الساكنة والسلطات المحلية.

وفي تفاصيل النازلة، كشفت مصادر مطلعة أن المركز الترابي للدرك الملكي بـ”أولاد عبو” تلقى إشعاراً يفيد بقيام طائرات صغيرة بعمليات رش فوق حقول زراعية. وبناءً على ذلك، انتقلت دورية دركية مدعومة بممثلين عن السلطة المحلية إلى عين المكان، حيث تبين أن فلاحاً بالمنطقة استعان بشركة خاصة متخصصة في التقنيات الحديثة، من أجل رش مبيدات الأعشاب الضارة في ضيعته باستخدام ثلاث طائرات “درون”.

وعلى الرغم من الطابع التقني والفلاحي لهذه العملية، إلا أن غياب التراخيص القانونية اللازمة لاستعمال هذا النوع من الأجهزة في المجال الجوي حال دون استمرارها. وبتعليمات مباشرة من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد، التابعة لنفوذ محكمة الاستئناف بسطات، تم حجز الطائرات الثلاث التي تقدر قيمتها المالية الإجمالية بنحو 900 ألف درهم (حوالي 90 مليون سنتيم).

ولم يتوقف الأمر عند الحجز، بل أمرت النيابة العامة المختصة بفتح تحقيق دقيق والاستماع إلى كل من الفلاح صاحب الضيعة والشخص المسؤول عن تشغيل الطائرات التابع للشركة المعنية. ويهدف التحقيق إلى التأكد من مدى احترام الضوابط القانونية والأمنية المعمول بها في المغرب فيما يخص اقتناء وتشغيل الطائرات بدون طيار، والتي تخضع لرقابة صارمة.

وفي لمسة مرنة، منح القضاء مهلة للأطراف المعنية من أجل تسوية وضعيتهم القانونية والحصول على الرخص الضرورية قبل العودة لتقديم مثل هذه الخدمات التكنولوجية في المجال الفلاحي. وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على التحديات التي تواجه عصرنة الفلاحة المغربية، حيث يجد الفلاحون أنفسهم بين رغبة مواكبة التطور التقني وضرورة الالتزام بترسانة قانونية معقدة تنظم استخدام الأجهزة الطائرة.