24 ساعة

انهيار منزل قديم بمراكش يثير فزع السكان ويستنفر السلطات

استيقظ سكان حي رياض الزيتون العتيق بقلب المدينة الحمراء مراكش، صباح اليوم الإثنين، على وقع حادث انهيار منزل قديم، في مشهد أعاد إلى الأذهان مخاوف ‘دور الصفيح’ والمباني المهددة بالخطر التي تؤرق مضجع السلطات وساكنة المدينة القديمة على حد سواء.

المبنى الذي تعرض للانهيار كان مصنفاً بالفعل ضمن خانة الدور الآيلة للسقوط، ومدرجاً في سجلات المصالح المختصة التي تتابع وضعية الأبنية المتهالكة. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا المنزل لم يكن في مأمن من التداعيات الثقيلة لزلزال الحوز الذي ضرب المنطقة قبل أشهر، حيث أصيبت جدرانه بتصدعات بليغة جعلت بنيتها هشّة للغاية. ولتكتمل فصول هذه المأساة، جاءت التساقطات المطرية الأخيرة لتزيد الطين بلة، وتسرع من وتيرة انهيار أجزاء واسعة من المنزل في الساعات الأولى من الصباح.

على الرغم من أن العناية الإلهية حالت دون وقوع خسائر في الأرواح، إلا أن الحادث خلف أضراراً مادية طالت المنازل المجاورة، وتسبب في إغلاق زقاق بالكامل، مما عطل حركة السير المعتادة بالمنطقة. هذا الواقع الميداني لم يمر دون أن يترك بصمة خوف في نفوس الجيران؛ إذ سادت حالة من الهلع والارتباك، وهرع السكان إلى الشوارع خوفاً من سلسلة انهيارات قد تطال بيوتهم أيضاً.

وفور إخطارها بالحادث، هرعت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث باشرت عمليات المعاينة واتخذت الإجراءات الأولية لتأمين الموقع وتفادي أي خطر إضافي. وتأتي هذه الواقعة لتضع ملف المنازل المهددة بالانهيار في مراكش من جديد على طاولة النقاش، حيث بات من الضروري الإسراع في اتخاذ تدابير حازمة لمراقبة الحالة الإنشائية للمباني وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد سلامة المواطنين.