عادت الحركة إلى طبيعتها في المطارات المغربية صباح اليوم الاثنين، بعدما أعلنت سلطات الطيران رسمياً عن رفع التدابير الاستثنائية التي كانت قد فُرضت لتدبير مخزون وقود الطائرات. هذه الانفراجة جاءت عقب وصول شحنات الوقود المنتظرة وبدء عمليات التفريغ في ميناء الجرف الأصفر، منهيةً بذلك فترة من الترقب في قطاع الملاحة الجوية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن قرار إلغاء القيود دخل حيز التنفيذ في وقت مبكر من صباح اليوم، بعدما تمكنت ناقلات الوقود التي ظلت عالقة قبالة السواحل بسبب سوء الأحوال الجوية من الرسو أخيراً. وبذلك، تم إلغاء الإشعار الموجه للطيارين (NOTAM) الذي كان من المفترض أن يستمر حتى 13 فبراير الجاري.
وتشير المعطيات إلى أن ميناء الجرف الأصفر استأنف نشاطه المعتاد في تفريغ السفن المحملة بوقود الطائرات، بما في ذلك مادة ‘الكيروسين’. ومن بين هذه السفن، ناقلة ضخمة تحمل نحو 35 ألف طن متري، كانت قد اضطرت للانتظار في عرض البحر لأكثر من 15 يوماً بسبب الاضطرابات الجوية التي منعت وصولها إلى الرصيف، مما تسبب في ضغط مؤقت على الإمدادات الموجهة للأسطول الجوي الوطني.
وكانت مصادر حكومية مسؤولة قد أوضحت في وقت سابق أن تراجع احتياطيات وقود الطائرات خلال الأسابيع الماضية كان نتيجة مباشرة للتقلبات المناخية القوية التي أثرت على حركة الاستيراد عبر الموانئ الرئيسية، خاصة في الشمال وميناء الجرف الأصفر. وأكدت المصادر ذاتها أن تلك الإجراءات الاحترازية كانت ‘خطوة استباقية عادية’ تُتخذ في مثل هذه الظروف لضمان استمرارية الخدمة دون مخاطر.
وفي إطار تلك التدابير المؤقتة، كان المكتب الوطني للمطارات، بالتنسيق مع الوزارة الوصية، قد طلب من بعض الرحلات القادمة (خاصة المتوسطة والقصيرة المدى من أوروبا) الهبوط بخزانات وقود ممتلئة لتقليل الاعتماد على المخزون المحلي. ومع نجاح السفن في تفريغ حمولاتها وتأمين مخزون كافٍ ضمن هوامش الأمان المعتمدة، طويت هذه الصفحة لتعود وتيرة التزود بالوقود إلى وضعها الطبيعي والمستقر.