24 ساعة

انتعاشة تجارية في وجدة.. الزي التقليدي المغربي يخطف الأنظار مع اقتراب عيد الفطر

مع اقتراب هلال عيد الفطر المبارك، تتحول شوارع مدينة وجدة، وبالأخص حي ‘شارع مراكش’ الشهير، إلى خلية نحل لا تهدأ. فالإقبال على الملابس التقليدية المغربية لم يعد مجرد عادة عابرة، بل تحول إلى طقس أساسي يحرص عليه الصغار والكبار، في مشهد يعكس اعتزاز المغاربة بهويتهم البصرية الفريدة.

في حديثنا مع سعيد خادم، مسير أحد محلات الأزياء التقليدية بالمدينة، لمسنا حماساً كبيراً لهذا الموسم. يؤكد خادم أن هناك ‘قفزة نوعية’ في الطلب، موضحاً أن الشباب اليوم صاروا أكثر ميلاً لارتداء القفطان والجلابة، لكن بلمسات عصرية تدمج بين عبق التراث وروح الحداثة. ويشير خادم إلى أن زبائن المحل يبحثون عن تصاميم ‘الكول مونطي’ (Col Monté) بلمسات يدوية متقنة، مع التركيز الشديد على جودة الأثواب، وعلى رأسها ‘المليفة الإيطالية’ و’الكارو’ التي تتربع على عرش الموضة هذا الموسم.

تجولنا داخل المحل، حيث لا تتوقف حركة الزبائن، والأسعار تبدو في متناول مختلف الشرائح الاجتماعية، وهو ما يفسر هذا الرواج الكبير. تبدأ أسعار القفطان التقليدي من 250 درهماً، بينما يبلغ سعر القفطان العصري بـ ‘الكول أوفيسيي’ المصنوع من ثوب ‘الكاباردين’ 320 درهماً. أما الباحثون عن الفخامة، فيمكنهم اقتناء قفطان من ثوب ‘الكارو’ والمليفة الإيطالية بـ 500 درهم، بينما تصل تكلفة الجلابة الفاخرة المطعمة بـ ‘السفيفة’ اليدوية على مستوى الكتف والجيوب إلى 600 درهم.

ولم تتوقف العروض عند هذا الحد، فقد كشف لنا سعيد عن إضافات جديدة تكتمل بها أناقة الرجل المغربي، مثل ‘السلهام’ الذي يلقى طلباً خاصاً، و’البلغة’ الفاسية المصنوعة من الجلد الحر، لتكتمل الصورة البهية في يوم العيد.

يختتم سعيد خادم كلامه بالتأكيد على أن ‘المصداقية والجودة’ هما رأس مال المحل، موجهاً تهنئة حارة لكل المغاربة داخل وخارج الوطن بمناسبة حلول عيد الفطر، متمنياً أن تعود هذه الأيام على الجميع بالخير والبركات. إنها باختصار، حكاية حب مغربية أصيلة تتجدد كل عام بين الوجديين وزيهم التقليدي الذي لا يبلى.