24 ساعة

اليورو يكسر حاجز 1.20 دولار لأول مرة منذ سنوات.. هل أطلق ترامب رصاصة الرحمة على العملة الأمريكية؟

في تحول دراماتيكي شهدته أسواق الصرف العالمية، نجحت العملة الأوروبية الموحدة ‘اليورو’ في كسر حاجز 1.20 دولار أمريكي، وهو مستوى لم تبلغه منذ عام 2021. هذا الارتفاع المفاجئ لم يكن وليد الصدفة، بل جاء كاستجابة فورية لسلسلة من التطورات السياسية والاقتصادية المتسارعة في واشنطن، والتي وضعت العملة الخضراء في موقف لا تحسد عليه.

الشرارة الأولى لهذا الصعود بدأت مع تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث بدا وكأنه يبارك تراجع قيمة الدولار، معتبراً أن وضع العملة ‘يسير بشكل جيد’ رغم الانخفاض. هذه الكلمات كانت كافية لتدفع المستثمرين نحو التخلي عن الدولار، مما منح اليورو دفعة قوية مكنته من استعادة مستويات تاريخية غابت عنه لسنوات.

لكن القصة لا تتوقف عند تصريحات البيت الأبيض فحسب؛ فالدولار يواجه ضغوطاً داخلية خانقة في ‘كابيتول هيل’. الصراع المحتدم حول سياسات الهجرة المتشددة التي تتبناها الإدارة الأمريكية زاد من مخاوف الأسواق بشأن احتمال حدوث إغلاق حكومي جديد. هذه الضبابية السياسية جعلت المتداولين في حالة ترقب وقلق، مما أضعف جاذبية العملة الأمريكية كملجأ آمن في الوقت الراهن.

من الناحية العملية، يعكس هذا المشهد حالة من التناقض؛ فبينما يرحب ترامب بضعف العملة الذي قد يدعم الصادرات الأمريكية، يراقب العالم بقلق كيف يمكن للتوترات السياسية الداخلية أن تعيد تشكيل خارطة القوى النقدية العالمية. وفي غضون ذلك، يظل اليورو المستفيد الأكبر من هذه العاصفة السياسية، محققاً مكاسب تعيد ترتيب أوراق التجارة الدولية والأسواق المالية مع مطلع هذا العام.