أعلنت لجنة التجارة الدولية الأمريكية عن إطلاق مراجعة شاملة لمدة خمس سنوات للرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية من المغرب وروسيا. وتهدف هذه الخطوة إلى تقييم ما إذا كان إلغاء هذه التدابير التجارية سيؤدي إلى استمرار أو تكرار الضرر المادي على المنتجين الأمريكيين في المستقبل المنظور.
جاء هذا القرار بعد أن خلصت اللجنة إلى أن الردود المقدمة من الأطراف المعنية، بما في ذلك المغرب وروسيا، كانت كافية لإجراء تحقيق كامل عوض المراجعة السريعة. وأوضحت اللجنة أن الإجراء يندرج في إطار متطلبات القانون التجاري الأمريكي لعام 1930، والذي يفرض إعادة تقييم دورية للتدابير التجارية لضمان عدم تعرض الصناعات الوطنية لأضرار ناتجة عن واردات مدعومة.
وشددت اللجنة على أنه لم يتم إدخال أي تغييرات فورية على الرسوم الحالية، مؤكدة أنها ستعلن عن جدول زمني محدد للمراجعة في وقت لاحق. وتكتسي هذه القضية أهمية بالغة بالنظر لمكانة المغرب كأحد أبرز منتجي ومصدري الأسمدة الفوسفاطية في العالم.
ويؤدي المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) دوراً محورياً في هذا القطاع، حيث يمتلك النسبة الأكبر من احتياطيات الفوسفاط العالمية. وقد سجلت المجموعة إيرادات بلغت 114 مليار درهم سنة 2025 بفضل الطلب الدولي القوي، وتواصل استراتيجيتها الطموحة لرفع قدراتها الإنتاجية من 12 إلى 20 مليون طن بحلول عام 2027، مع التركيز على التحول نحو الأسمدة منخفضة الكربون.
يُذكر أن المغرب يستحوذ على حوالي 70% من احتياطيات الفوسفاط العالمية، مما يجعله فاعلاً أساسياً في سلاسل القيمة الزراعية الدولية، وداعمًا رئيسيًا للأمن الغذائي العالمي من خلال توفير المغذيات الضرورية لخصوبة التربة وإنتاجية المحاصيل.