شهدت مدينة الناظور صباح اليوم عودة آليات ومعدات الأشغال العمومية إلى ورشات تهيئة الطرق وتعبيد الشوارع، وتحديداً في المسار الرابط بين مدارة ‘النافورة’ وطريق تاويمة. يأتي هذا التحرك بعد توقف للأشغال دام أكثر من ثلاثة أشهر، مما كان قد أثار تساؤلات واستياء واسعاً لدى الساكنة ومستعملي الطريق.
تسببت فترة التوقف في تحول العديد من المقاطع الطرقية إلى مسالك مليئة بالحفر والمطبات، وهو ما عرقل حركة السير والجولان في وسط المدينة وألحق أضراراً بمركبات المواطنين. ولقي استئناف العمل ترحيباً حذراً من الساكنة التي دعت الجهات المسؤولة إلى تكثيف الجهود لتسريع وتيرة الإنجاز، مع التشديد على ضرورة احترام معايير الجودة لتفادي تآكل الإسفلت وظهور الحفر مجدداً مع تساقط الأمطار.
من الناحية الهيكلية، تكتسي هذه الإصلاحات أهمية بالغة نظراً لكون الطريق المذكور يمثل شرياناً حيوياً يربط المدينة بمدخلها الرئيسي، ويساهم في تخفيف الضغط المروري على محاور أخرى. ويوازي هذا الأهمية الاستراتيجية، إدراج الشارع ضمن مخطط التهيئة الذي يتماشى مع مستوى شارع الجيش الملكي.
في المقابل، سجل مهنيو سيارات الأجرة الصغيرة اعتراضهم على طريقة تدبير المشروع، منتقدين غياب المرونة في تنفيذ الأشغال التي أدت إلى إغلاق كلي للطرق الحيوية. وتظل التساؤلات مطروحة حول مدى نجاعة هذه التدخلات ومدى صمودها أمام الزمن، وهل ستشكل حلاً جذرياً لأزمة البنية التحتية، أم أنها ستظل مجرد ترميمات مؤقتة لا ترقى لتطلعات المواطنين.