24 ساعة

المغرب يعزز منظومته الرقمية بمركز عمليات جديد للأمن السيبراني

تتجه المملكة نحو تعزيز ترسانتها الأمنية الرقمية عبر إطلاق مركز جديد لعمليات الأمن السيبراني (SOC)، بهدف تأمين البنية التحتية المعلوماتية العمومية من المخاطر السيبرانية المتزايدة.

وأكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن المركز الجديد سيعمل بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI)، لضمان المراقبة المستمرة للمنصات الحكومية الحساسة. ويهدف المركز إلى مركزة البيانات القادمة من الخوادم والتطبيقات، مما يتيح الرصد المبكر لمحاولات الاختراق، وتسريع وتيرة الاستجابة للحوادث التقنية.

وتستند الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني إلى ثلاثة محاور رئيسية؛ حيث يركز المحور الأول على الجانب الوقائي عبر معالجة الثغرات التقنية، واعتماد معايير وطنية صارمة، وإدماج تدابير الأمن منذ مراحل تصميم الأنظمة الرقمية الجديدة، مع الاستعانة بتقنيات متطورة مثل الجدران النارية وفحوصات الاختراق الدورية.

ويتعلق المحور الثاني بالحوكمة، من خلال تقوية دور مسؤولي أمن نظم المعلومات داخل المؤسسات العمومية، وضمان المتابعة الدقيقة لخطط العمل وتقييم المخاطر بشكل مستمر. أما المحور الثالث، فيتمحور حول التكوين والتحسيس، حيث يتم التنسيق مع الجهات المختصة لتنظيم حملات توعوية لفائدة الموظفين وإدراج الأمن السيبراني ضمن برامج التكوين المستمر.

تأتي هذه الخطوة استجابة للتطور المتسارع في الخدمات الرقمية العمومية، حيث تسعى الوزارة إلى رفع مستويات التأهب لمواجهة التهديدات السيبرانية وضمان استمرارية وسلامة المعلومات الإدارية وفق المعايير الوطنية المعمول بها.