24 ساعة

المغرب يدرس إمكانية تعليق اتفاقية تسليم المطلوبين مع إسبانيا

يُدرس داخل أروقة وزارة العدل المغربية إمكانية تعليق العمل باتفاقية تسليم المطلوبين التي تربط المملكة المغربية بإسبانيا. وأكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذا التوجه يأتي نتيجة تسجيل صعوبات في تنفيذ إجراءات تسليم الأشخاص المبحوث عنهم من قبل القضاء المغربي.

وأوضح وهبي في تصريحات إعلامية أن بعض العمليات المبرمجة مع الجانب الإسباني لا تصل إلى نهايتها، حيث يتم إبلاغ السلطات المغربية أحياناً بأن الشخص المعني أصبح في حالة سراح بعد أن تم تحديد موعد مسبق لتسليمه. وشدد الوزير على أن المغرب يحرص على تطبيق بنود الاتفاقية، مشيراً إلى أن الرباط تفي بالتزاماتها تجاه مدريد في هذا الإطار، وتنتظر المعاملة بالمثل بجدية أكبر.

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية المذكورة دخلت حيز التنفيذ في فاتح شتنبر 2012، وهي تنظم آليات تسليم الأشخاص المتابعين أو المدانين بعقوبات سالبة للحرية في كلا البلدين. ورغم هذه المراجعة، أكد وزير العدل أن المغرب يظل حريصاً على تطوير إطار عمل طويل الأمد مع إسبانيا، واصفاً إياها بالبلد الصديق.

وفي سياق متصل، شدد وهبي على أن الرباط لن تقبل بأي خلل في إجراءات الترحيل، محذراً من أن استمرار العوائق الإدارية والقضائية قد يدفع نحو تعليق الاتفاقيات ذات الصلة. ويأتي هذا الملف في وقت يشهد فيه التنسيق الثنائي نقاشات حول مواضيع أخرى، منها ملف القاصرين المغاربة في سبتة، حيث تطالب وزارة الداخلية المغربية بتسريع عودتهم إلى عائلاتهم وتجاوز العراقيل التي تؤخر هذه العملية.

وحتى اللحظة، لم يتم اتخاذ أي قرار رسمي بتعليق الاتفاقية، حيث لا تزال المسألة في مرحلة النقاش داخل الوزارة دون تحديد جدول زمني أو إجراءات تنفيذية معلنة.