24 ساعة

المغرب يحتضن الاجتماع الوزاري التاسع مع دول الخليج.. تجسيد جديد لروابط الأخوة الاستراتيجية

في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية وثبات العلاقات الاستراتيجية، أعلن عن اختيار المملكة المغربية لاحتضان الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري المشترك بين المغرب ومجلس التعاون لدول الخليج العربية. هذا القرار جاء في ختام أشغال الدورة الثامنة التي التأمت يوم الخميس الماضي، في أجواء طبعها التنسيق العالي والحرص المشترك على تعزيز العمل العربي المشترك.

الاجتماع الذي جرى تنظيمه عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي، عرف مشاركة لافتة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى جانب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، وبحضور وزراء وممثلي دول المجلس. ولم يكن هذا الإعلان مجرد إجراء بروتوكولي، بل كان ثمرة لمبادرة كريمة من الأشقاء في دول الخليج، تعبيراً عن التقدير الكبير للمكانة التي يحظى بها المغرب.

وخلال هذه المحطة الدبلوماسية الهامة، لم يفت وزراء خارجية دول مجلس التعاون الإشادة بالدينامية التي تشهدها العلاقات المغربية الخليجية، مثمنين الجهود الحثيثة التي يبذلها المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، من أجل توطيد التضامن العربي ورفع مستوى الشراكة الاستراتيجية إلى آفاق أرحب وأوسع.

إن احتضان الرباط لهذا الموعد الدبلوماسي القادم يكتسي دلالات سياسية وازنة؛ فهو أولاً يعكس الثقة الكبيرة التي يضعها الأشقاء الخليجيون في المملكة، وثانياً يجسد متانة أواصر الأخوة والتعاون التي لا تزيدها الأيام إلا رسوخاً. كما يبرز هذا التوجه حرص الطرفين الدائم على مواصلة التشاور وتنسيق المواقف تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى مواقف موحدة تخدم المصالح العليا للعالم العربي.