شهد المغرب أداءً اقتصادياً لافتاً في قطاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026. ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مكتب الصرف، بلغ صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة 29.47 مليار درهم، محققاً ارتفاعاً بنسبة 58.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتعزى هذه الدينامية الإيجابية إلى الارتفاع الملحوظ في عائدات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي سجلت زيادة بنسبة 6.3% لتستقر عند 39.10 مليار درهم. وفي المقابل، شهدت نفقات هذه الاستثمارات تراجعاً كبيراً بلغت نسبته 47%، حيث انخفضت إلى 9.63 مليار درهم، مما ساهم في تعزيز صافي التدفقات المسجلة.
وعلى صعيد الاستثمارات المغربية المباشرة في الخارج، أظهرت معطيات مكتب الصرف أن صافي التدفقات بلغ 6.86 مليار درهم. وقد واكبت هذا الأداء زيادة في النفقات المرتبطة بهذه العمليات بنسبة 53.7%، لتبلغ 17.02 مليار درهم، بينما شهدت العائدات الناتجة عن عمليات التفويت ارتفاعاً ملموساً بنسبة 22.2%، حيث وصلت إلى 10.16 مليار درهم.
تعكس هذه الأرقام استمرارية جاذبية الاقتصاد الوطني وقدرته على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، بالتوازي مع التوسع الملحوظ للمقاولات المغربية في أسواق خارجية، مما يعزز من مؤشرات التبادل التجاري وتدفقات الاستثمار في سياقها الاقتصادي العام.