لا يزال الإقبال على شبكة التعليم الفرنسي في المغرب في تزايد مستمر، حيث تحظى هذه المؤسسات بثقة العائلات التي ترى فيها مساراً متميزاً للتحصيل الدراسي. ومع ذلك، أثارت النتائج الأخيرة لبرنامج التقييم الدولي ‘بيزا’ 2025 في فرنسا نقاشات واسعة، في ظل تسجيل تراجع في مستويات التلاميذ الفرنسيين في العلوم والرياضيات وفهم النصوص.
وتعليقاً على هذه التطورات، شددت السفارة الفرنسية في المغرب على أن النتائج المسجلة في فرنسا لا يمكن إسقاطها على المؤسسات التعليمية الفرنسية المعتمدة خارج الحدود. وأوضحت التمثيلية الدبلوماسية أن تقييمات ‘بيزا’ تعتمد على عينة وطنية لا تعكس بالضرورة واقع شبكة المؤسسات الفرنسية بالخارج، التي تتميز بظروف تعليمية خاصة وبنية تربوية مختلفة تماماً عن النظام العام في فرنسا.
وفي المقابل، تبرز السفارة مؤشرات أداء نوعية خاصة بالشبكة في المغرب، حيث تجاوزت نسبة النجاح في امتحانات البكالوريا 99% خلال عام 2026، مع حصول أغلب الناجحين على ميزات تقديرية. وتعتبر هذه الأرقام، إلى جانب تمكن التلاميذ من الولوج إلى مؤسسات تعليم عالٍ مرموقة دولياً، دليلاً على جودة التكوين المقدم.
وتسعى المؤسسات التعليمية الفرنسية بالمغرب إلى مواكبة المتغيرات، من خلال تعزيز التعدد اللغوي وتكثيف تدريس اللغة العربية وتطوير تدريس اللغة الإنجليزية، في إطار تعاون تربوي وثيق مع السلطات المغربية. ورغم التحديات التي يواجهها النظام التعليمي الفرنسي في موطنه، تظل المدارس الفرنسية بالمغرب متمسكة بنموذجها التعليمي، معتبرة أن معايير التقييم يجب أن تستند إلى البيئة التعليمية الخاصة بكل مؤسسة والمسارات الأكاديمية الفعلية لخريجيها.