24 ساعة

القنيطرة تتنفس الصعداء.. اللمسات الأخيرة تضع شارع المسيرة الخضراء على مشارف الافتتاح

تتحول مدينة القنيطرة في هذه الأيام إلى ورشة مفتوحة، حيث تتسارع الخطى نحو إنهاء واحدة من أكثر الأوراش الطرقية حيوية، ويتعلق الأمر بمشروع إعادة تأهيل شارع المسيرة الخضراء. الجميع اليوم يرقب اللمسات الأخيرة التي بدأت تظهر ملامحها مع انطلاق عمليات تزفيت الطبقة النهائية، وهي المرحلة الحاسمة التي ستحول الطريق من مجرد ورش إلى شريان مروري يسهم في انسيابية الحركة بالمدينة.

هذا التسارع في وتيرة الأشغال لم يأت من فراغ، بل هو نتاج متابعة ميدانية دقيقة يشرف عليها عبد الحميد المزيد، عامل إقليم القنيطرة، الذي يحرص على الوقوف شخصياً على سير الأوراش الكبرى. وتؤكد توجيهاته على ضرورة الالتزام الصارم بالآجال الزمنية المحددة، مع عدم التساهل في معايير الجودة التقنية التي تضمن استدامة الطريق وقدرتها على تحمل ضغط حركة السير اليومية المتزايدة.

وقد سبقت هذه المرحلة النهائية تدخلات تقنية مكثفة، شملت تقوية قاعدة الطريق ومعالجة التربة وتطهير المسار من كل الشوائب باستخدام أحدث الآليات، مما هيأ أرضية صلبة قادرة على استيعاب حركة المرور لسنوات قادمة. ومن الواضح أن الشركة المحلية للتنمية، المشرفة على المشروع، قد عبأت طاقاتها التقنية واللوجستية بشكل كبير لضمان تقدم الأشغال دون توقف، وهو ما يلمسه السائقون يومياً بفضل تطور وتيرة الإنجاز.

تكتسي أهمية شارع المسيرة الخضراء طابعاً استراتيجياً في النسيج العمراني لمدينة القنيطرة، فهو يمثل صمام أمان لتخفيف الازدحام المروري، وتأهيله يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تحديث البنية التحتية للمدينة. إن آمال الساكنة معلقة اليوم على افتتاح هذا المحور في حُلته الجديدة، ليكون بديلاً حقيقياً يقلص من وقت التنقل ويوفر ظروفاً أفضل للسلامة الطرقية، مما يعكس الدينامية التنموية التي تعيشها مدينة القنيطرة في سعيها الدؤوب للارتقاء بخدمات المجال الحضري وتوفير فضاء عيش يليق بتطلعات المواطنين.