24 ساعة

القدس في قلب المباحثات المغربية السورية.. دمشق تشيد بجهود الملك محمد السادس في حماية المدينة المقدسة

في خطوة تعكس تقديراً إقليمياً متزايداً للدور المغربي التاريخي، نوهت الجمهورية العربية السورية بالجهود الدؤوبة والمتواصلة التي يبذلها جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في سبيل نصرة القضية الفلسطينية وحماية المعالم المقدسة.

جاء هذا الموقف القوي خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسد حسن شيباني، إلى المملكة المغربية على رأس وفد رفيع المستوى. وفي بيان مشترك توج هذه المباحثات، أعرب المسؤول السوري عن اعتزاز بلاده بالمبادرات الملكية السامية التي تهدف إلى حماية مدينة القدس الشريف، وصيانة هويتها الثقافية والحضارية العريقة، باعتبارها رمزاً عالمياً للتسامح والتعايش بين الديانات السماوية الثلاث.

ولم يفت المسؤول السوري الإشادة بالعمل الميداني الجبار الذي تقوم به ‘وكالة بيت مال القدس الشريف’، وهي الذراع التنفيذي للجنة القدس التي تحظى بإشراف شخصي ومباشر من جلالة الملك. هذه الوكالة، كما جاء في البيان، لم تتوقف يوماً عن تقديم الدعم الملموس من خلال رزمة من المشاريع الإنسانية والاجتماعية والتنموية التي تلامس المعيش اليومي للمقدسيين، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين ظروفهم الحياتية وتعزيز صمودهم فوق أرضهم.

إن المقاربة المغربية، كما يراها الجانب السوري، تتجاوز مجرد الدعم السياسي التقليدي لتصل إلى ‘دبلوماسية الأفعال’؛ حيث ركز شيباني على الالتزام الدائم للمملكة تجاه المقدسيين عبر مبادرات نوعية تقوي ارتباطهم بمدينتهم في ظل التحديات الجسيمة التي يواجهونها. هذا الالتزام يهدف بالأساس إلى الحفاظ على الطابع الروحي والحضاري الفريد للقدس الشريف كإرث مشترك للإنسانية.

وتأتي هذه الإشادة السورية في سياق زيارة رسمية هامة انطلقت يوم الخميس، لتؤكد من جديد أن الدور المغربي في ملف القدس يظل صمام أمان ومحور ارتكاز في العمل العربي المشترك، وهو ما يعكس المكانة المتميزة للمملكة وقائدها في الوجدان العربي والإسلامي.