24 ساعة

الصويرة تقتحم قائمة أفضل 10 وجهات عالمية للمتقاعدين الفرنسيين في 2026

لطالما كانت مدينة الصويرة، بأسوارها التاريخية ورياحها التي تحكي قصص المحيط، ملاذاً للفنانين والحالمين، لكنها اليوم تكرس مكانتها كواحدة من أكثر البقاع جاذبية في العالم لمن يبحثون عن «الاستقرار الذهبي» بعد سنوات العمل. ففي أحدث تصنيف لموقع «Retraite Sans Frontières» المتخصص لعام 2026، نجحت «موغادور» في حجز مقعدها ضمن قائمة أفضل عشر وجهات عالمية يفضلها المتقاعدون الفرنسيون للعيش بسلام وسعادة.

هذا الاعتراف الدولي لم يأتِ من فراغ؛ فالصويرة التي حلت في المرتبة الخامسة عالمياً، تفوقت في جاذبيتها على وجهات استوائية وأوروبية شهيرة. وقد وصف التقرير المدينة بأنها «أكثر المدن الساحلية إغراءً»، مبرزاً سحر أزقتها الضيقة، وبيوتها البيضاء ذات النوافذ الزرقاء التي تعانق الميناء التقليدي، فضلاً عن المدينة القديمة النابضة بالحياة وأسواق التوابل والأقمشة التي تفوح منها رائحة الأصالة.

وعلى الرغم من الرياح التي لا تهدأ في الصويرة، إلا أن التقرير اعتبر مناخها المعتدل طوال السنة ميزة استثنائية، خاصة مع شاطئها الرملي الممتد لعدة كيلومترات، مما يوفر بيئة مثالية للمشي والاستجمام. وبفضل هذا التصنيف، يواصل المغرب تعزيز موقعه كوجهة مفضلة للمتقاعدين الأجانب، حيث جاء في المرتبة الخامسة خلف دول مثل تايلاند واليونان وإسبانيا والبرتغال، متقدماً على وجهات مثل جزيرة باروس اليونانية وتافيرا البرتغالية.

ويرجع هذا الإقبال الكبير إلى حزمة من الامتيازات التي يقدمها المغرب، تبدأ من الموقع الجغرافي القريب من أوروبا، ولا تنتهي عند تكلفة المعيشة المعقولة. كما تلعب اللغة الفرنسية المنتشرة، وكرم الضيافة المغربي الشهير، والنظام الضريبي المحفز، دوراً حاسماً في اتخاذ قرار الاستقرار النهائي. إنها معادلة تجمع بين التراث المعماري الغني والمناخ المتوسطي الدافئ، مما يجعل من الصويرة والمغرب خياراً لا يقاوم لمن يبحث عن جودة حياة تجمع بين البساطة والرقي.