احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم الاثنين، فعاليات النسخة الأولى من ‘يوم الجالية’، وهو ملتقى وطني خصص لمناقشة آليات إشراك مغاربة العالم في الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة. وجمع الحدث، الذي نظمته مبادرة ‘مغرب ذو هدف’، نخبة من المقاولين والمستثمرين والكفاءات المهنية المقيمة بالخارج لاستكشاف فرص الاستثمار والابتكار.
افتتحت هبة العايدي، مؤسسة المبادرة، اللقاء بالتأكيد على ضرورة بناء جسور أقوى مع أفراد الجالية، لاسيما الأجيال الشابة، واستثمار طاقاتهم وخبراتهم المتراكمة في دعم مسارات التنمية الوطنية. ومن جهته، شدد مصطفى مسعودي، الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، على أهمية انخراط الشباب في الأوراش الاقتصادية والاجتماعية، مستعرضاً البرامج الحكومية الموجهة لدعمهم.
وتوزعت أشغال الملتقى على جلسات نقاشية سلطت الضوء على ‘مغرب المستقبل’ من زوايا الصناعة والابتكار والتنافسية. وأكد يوسف فاضل، المدير العام للصناعة بالوزارة الوصية، ومحمد بشيري، نائب الرئيس العام للاتحاد العام لمقاولات المغرب، على الدور المحوري لرواد الأعمال الشباب، داعين إياهم إلى تبني عقلية مقاولاتية عملية والعمل كـ’سفراء اقتصاديين’ للمملكة.
وخلال الجلسات، ناقش المشاركون التحديات التي تواجه المقاولين، بدءاً من الوصول إلى التمويل وصولاً إلى فهم تعقيدات بيئة الأعمال المحلية. وشدد خبراء، مثل علاوي إسماعيلي من ‘مغرب المقاولات الصغرى والمتوسطة’، ومحمد الفن، على أن النجاح يتطلب نموذج عمل متيناً وفهماً دقيقاً لخصوصيات السوق المغربي، بعيداً عن التركيز الحصري على التمويل المادي.
واختُتمت التظاهرة بورشات عمل تطبيقية تناولت واقع الاستثمار وتحديات خلق المقاولات، تلتها جلسة لعرض المشاريع المبتكرة أمام مستثمرين وفاعلين، حيث تم اختيار ثلاث شركات ناشئة وهي ‘ماي أجنت’، و’دار ليلى’، و’بريفارا’ للاستفادة من دعم تقني ومواكبة إضافية، تعزيزاً لرؤية الحدث في جعل الجالية شريكاً فاعلاً في التنمية الاقتصادية والارتقاء بالإشعاع الدولي للمغرب.