في أجواء رسمية اتسمت بالجدية والمسؤولية، شهدت رحاب المحكمة الابتدائية بالحسيمة، يوم الخميس الموافق الثاني من أبريل 2026، مراسيم تنصيب فوج جديد من القضاة إلى جانب نائب لوكيل الملك. هذه المحطة لم تكن مجرد إجراء إداري روتيني، بل هي حلقة جديدة في مسلسل تحديث المنظومة القضائية الوطنية، وترجمة عملية للعناية المولوية التي تضع إصلاح القضاء في صلب أولوياتها.
إن تعيين هؤلاء المسؤولين الجدد يأتي تتويجا للثقة الملكية السامية التي حظوا بها، وهي مسؤولية جسيمة تتطلب الكثير من النزاهة والتجرد. فالمرحلة الراهنة تستدعي كفاءات قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع العدالة، ليس فقط من حيث السرعة في البت في الملفات، بل بالأساس في تجويد العمل القضائي وضمان حماية الحقوق والحريات في إطار سيادة القانون.
ويرى المتتبعون للشأن المحلي بالحسيمة أن وصول هذه النخب القضائية الجديدة إلى المحكمة الابتدائية يمثل إضافة نوعية من شأنها تعزيز الثقة بين المرفق القضائي والمواطن. فالرهان اليوم كبير على تسريع وثيرة الفصل في النزاعات، وتخفيف الضغط الذي قد تعرفه ردهات المحاكم، مع الحرص الدائم على ترسيخ قيم العدالة والإنصاف التي يطمح إليها الجميع.
وبهذه المناسبة، لم تتأخر الفعاليات المحلية في التعبير عن تهنئتها للقضاة ونائب وكيل الملك على هذه الثقة الغالية، متمنية لهم التوفيق في مهامهم النبيلة. إن الجميع يتطلع إلى أن تشكل هذه الدماء الجديدة دفعة قوية لمسار الإصلاح، وأن يساهموا بفعالية في تكريس قضاء مستقل، قوي، وقريب من نبض المجتمع، يخدم المصلحة العامة بكل تفانٍ وإخلاص.