24 ساعة

الحسيمة.. القضاء يضرب بيد من حديد ويُدين مروج كوكايين بـ7 سنوات سجناً

في خطوة تعكس الحزم القضائي تجاه محاربة السموم البيضاء، أسدلت الغرفة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بمدينة الحسيمة الستار عن ملف شائك يتعلق بترويج المخدرات القوية، حيث أصدرت حكماً قاسياً يقضي بإدانة أحد المتهمين بسبع سنوات سجناً نافذاً. هذا الحكم لم يتوقف عند العقوبة السالبة للحرية، بل تعداه لفرض غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، بعدما تورط المعني بالأمر في نشاط محموم لترويج مخدر الكوكايين بالمنطقة.

وتعود فصول هذه القضية إلى يناير الماضي، حينما تمكنت المصالح الأمنية، بفضل عملية مراقبة وترصد دقيقة، من محاصرة المتهم والإيقاع به في حالة تلبس. ولم يكن التدخل الأمني مجرد توقيف عادٍ، بل أسفر عن حجز مبالغ مالية يُشتبه في كونها عائدات مباشرة من تجارة الممنوعات، بالإضافة إلى ميزان إلكتروني دقيق يُستعمل لوزن الجرعات المعدة للبيع، وهاتف محمول كان صلة الوصل بين المروج وزبائنه.

من الناحية القانونية، واجه المتهم تهماً ثقيلة سطرتها النيابة العامة، شملت حيازة والاتجار في مخدر الكوكايين، وكذا الحيازة غير المبررة لبضائع خاضعة لنظام الجمارك، وذلك استناداً لمقتضيات الفصل 181 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة. ومع استيفاء كافة مراحل المحاكمة ومواجهة المتهم بالأدلة والقرائن، اقتنعت الهيئة القضائية بضلوعه في المنسوب إليه.

إلى جانب العقوبة السجنية، أمرت المحكمة بمصادرة الأموال المحجوزة لفائدة الخزينة العامة، والحكم بمصادرة الهاتف المحمول لفائدة إدارة أملاك الدولة، مع إتلاف الميزان المستخدم في النشاط الإجرامي. تفاصيل العقوبات المالية لم تنتهِ هنا، فقد استجابت المحكمة لمطالب إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، ملزمةً المتهم بأداء مبلغ إجمالي ضخم قدره 182 ألف درهم لفائدتها، مع تحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى.