شهدت مدينة الحسيمة، يوم السبت 3 أكتوبر 2026، توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والنيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.
تأتي هذه المبادرة في إطار تفعيل مقتضيات القانون الإطار 51.17، وتنفيذاً لأهداف خارطة الطريق 2022-2026، الرامية إلى تعزيز قيم المواطنة والسلوك المدني لدى المتعلمات والمتعلمين، وربطهم بتاريخ وطنهم الحافل بالرموز والمحطات الوطنية الكبرى.
وتهدف الاتفاقية إلى إرساء تعاون مؤسساتي يرتكز على تنظيم أنشطة تربوية وثقافية مشتركة بالتزامن مع الاحتفاء بالأعياد الوطنية والمناسبات التاريخية، كذكرى المسيرة الخضراء، وعيد الاستقلال، وذكرى تقديم وثيقة الاستقلال. كما يتضمن البرنامج المعتمد تنظيم زيارات ميدانية للتلاميذ إلى فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بإقليم الحسيمة، إلى جانب برمجة ندوات فكرية وعروض وثائقية داخل المؤسسات التعليمية.
وفي هذا الإطار، أكد المدير الإقليمي للتربية الوطنية أن هذه الشراكة تجسد انفتاح المدرسة المغربية على محيطها التاريخي، مبرزاً دور المؤسسة التعليمية في غرس روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية لدى الأجيال الصاعدة. من جانبه، اعتبر النائب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين بالحسيمة أن التعاون مع قطاع التعليم يعد رافعة أساسية لتقريب الناشئة من صفحات المقاومة المشرقة، ونقل قيم التضحية والوفاء لثوابت الأمة.
ومن المنتظر أن تشكل هذه الاتفاقية إطاراً عملياً لتطوير برامج مشتركة، تجعل من الذاكرة التاريخية ركيزة أساسية في التربية على المواطنة وتحمل المسؤولية لدى المتعلمين.