في تطور مثير للجدل، يبدو الاتحاد السنغالي لكرة القدم غير مكترث بتحقيق الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) حول أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا، الذي شهد فوضى كبيرة أثارت غضباً واسعاً في الأوساط المغربية. ويأتي ذلك مع نية المغرب تقديم استئناف قانوني أمام الجهات القارية والدولية.
تحدث رئيس الاتحاد السنغالي، عبد الله فال، للوكالة السنغالية للأنباء (APS)، مؤكداً أنه ‘لا يرى مشكلة’ في الإجراءات القانونية المتوقعة. وأضاف بثقة: ‘نحن ننتظر ما ستقدمه الكاف، وسنتخذ الخطوات اللازمة. نحن معتادون على مثل هذه المواقف، فقد كان لدينا ملفات أمام لجنة الانضباط حتى خلال البطولة نفسها’. هذا الموقف، الذي يراه بعض الملاحظين تقليلاً من خطورة الحوادث الدامية، يعكس هدوءاً سنغالياً يثير تساؤلات حول مدى جدية التعامل مع الفضيحة.
وفي تصريحات أخرى نقلتها صحيفة ‘سينينيوز’ السنغالية، أكد فال استعداد الكامل للدفاع عن بلاده دون أي قلق من عقوبات محتملة. ‘نحن جاهزون على كل المستويات’، قال، مشيراً إلى خبرة الاتحاد في مثل هذه النزاعات. أما الأمين العام للاتحاد، عبد الله سيدو سو، فقد أكد لوكالة (APS) استعداد السنغال للرد على أي شكوى مغربية، دون الاعتراف المباشر بمسؤولية عن الفوضى أو الخلافات في التحكيم التي سادت المباراة.
تذكر أن نهائي البطولة تحول إلى ساحة فوضى، مع حوادث عنف أدت إلى اعتقال 18 مشجعاً سنغالياً وواحد جزائري، وأثارت مخاوف الطلبة المغاربة في داكار. في المغرب، يرى الشغوفون بالكرة أن مثل هذه التصريحات ليست سوى محاولة للتهرب، خاصة مع تاريخ النزاعات الرياضية بين البلدين. هل ستنجح الكاف في كشف الحقيقة، أم ستستمر التوترات؟ الانتظار هو السيد الآن، لكن الرياضة المغربية تطالب بحقها بقوة.