شهدت عدة دول أوروبية، الثلاثاء، حالة استنفار أمني واسعة النطاق، بعد تلقي بلاغات كاذبة بوجود قنابل على متن حوالي عشر رحلات جوية تجارية. وتسببت هذه التهديدات في إخضاع الطائرات المعنية لعمليات تفتيش دقيقة فور هبوطها، للتأكد من خلوها من أي أجسام مشبوهة، قبل أن يتبين زيف تلك الإنذارات.
واستهدفت البلاغات رحلات لشركات طيران مختلفة، من بينها أربع رحلات تابعة لشركة ‘رايان إير’ كانت متجهة نحو وجهات مثل مورثيا، روما، وصوفيا. كما شملت التهديدات طائرات لشركات ‘ساس’ و’لوت’ و’ويز إير’، في رحلات متنوعة انطلقت من مطارات أوروبية كبرى مثل لندن وكوبنهاغن وبرغامو.
وأكدت الشرطة البريطانية تلقيها معلومات حول تهديدات استهدفت طائرات في مطار ‘هيثرو’ وأخرى في مانشستر، بينما شهدت مطارات في إيطاليا وبولندا وبلغاريا وإسبانيا إجراءات أمنية مماثلة. وفي بلغاريا، أوضحت شرطة الحدود أن البلاغات المتعلقة برحلات ويز إير ورايان إير المتجهة إلى صوفيا قد وصلت عبر رسائل إلكترونية وجهت إلى وزارة الداخلية.
تأتي هذه الحوادث في أعقاب واقعة مماثلة يوم الاثنين، حيث اضطرت طائرة تابعة لشركة ‘ويز إير’ إلى الهبوط اضطرارياً في بودابست بمرافقة مقاتلات حربية مجرية. وعلى الرغم من الاضطرابات التي لحقت بجدول الرحلات وإغلاق بعض المدارج مؤقتاً في مطارات مثل ‘وارسو-مودلين’، إلا أن عمليات الفحص الفني والتدقيق الأمني لم تسفر عن اكتشاف أي مواد خطيرة، لتعود حركة الملاحة الجوية تدريجياً إلى حالتها الطبيعية بعد انتهاء الإجراءات الوقائية.