شهدت السواحل المجاورة لمدينة رأس الماء بإقليم الناظور، منذ الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين 7 شتنبر، تعزيزات أمنية مكثفة وغير مسبوقة. جاء هذا التحرك عقب رصد تحركات مشبوهة لعشرات المرشحين للهجرة غير النظامية، الذين كانوا يخططون لاستخدام المسالك البحرية في محاولة للوصول إلى الضفة الأخرى.
وتم نشر وحدات مشتركة ضمت عناصر الدرك الملكي، والقوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة على طول الشريط الساحلي. كما جرى إقامة نقاط مراقبة دقيقة وتفعيل دوريات مستمرة على مدار الساعة لإغلاق المنافذ التي كانت تُستغل غالباً لإطلاق القوارب المطاطية. وعززت السلطات الميدانية آلياتها بوسائل رصد حديثة، مع تكثيف الدوريات الراجلة والمحمولة عبر سيارات الدفع الرباعي والدراجات النارية المخصصة للتضاريس الوعرة، بينما باشرت فرقاطات البحرية الملكية تمشيط المناطق البحرية القريبة من الشواطئ الصخرية.
وأسفرت التدخلات الاستباقية عن إحباط محاولات تسلل جماعية، وتوقيف مجموعات متفرقة من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا يستعدون للإبحار في ظروف مناخية صعبة.
تأتي هذه التحركات الميدانية في ظل تداول أخبار غير مؤكدة حول غرق مرشحين للهجرة في عرض البحر، مما دفع السلطات المختصة إلى تعزيز عمليات البحث والتمشيط البحري والجوي عبر المروحيات، للتحقق من صحة هذه الأنباء وتحديد مصير المفقودين المحتملين، في إطار الجهود المتواصلة لضبط الحدود البحرية ومنع المخاطر التي تهدد حياة المرشحين للهجرة.