24 ساعة

استنفار أمني بزاكورة: طفل لم يتجاوز ربيعه الثاني يختفي في ظروف غامضة

تعيش منطقة دوار أولاد العشاب، التابعة لمشيخة تامجوت بجماعة الروحا في إقليم زاكورة، على وقع استنفار أمني واسع النطاق منذ الساعات الماضية، وذلك على خلفية الاختفاء المفاجئ والمحير لطفل لا يتجاوز عمره سنة وسبعة أشهر، في واقعة تركت العائلات في المنطقة في حالة من الصدمة والترقب.

وفور إخطارها بالحادث، لم تتأخر المصالح الأمنية والسلطات المحلية في التحرك؛ حيث دفعت مصالح الدرك الملكي بفرق متخصصة، مدعومة بعناصر القوات المساعدة ورجال الوقاية المدنية، لتمشيط المنطقة. عمليات البحث لا تقتصر فقط على محيط الدوار، بل امتدت لتشمل كافة المناطق المجاورة، مع الاستعانة بمختلف الوسائل اللوجستية المتاحة لتوسيع رقعة البحث في محاولة لفك لغز هذا الاختفاء الذي يلفه الكثير من الغموض.

وما يبعث على التأثر في هذه اللحظات العصيبة هو الهبة التضامنية التي أظهرها سكان المنطقة. فقد خرج العشرات من المواطنين جنباً إلى جنب مع رجال السلطة، متحدين وعورة التضاريس وقسوة الظروف المناخية التي تشتهر بها المنطقة، في صورة تعكس تلاحم المغاربة في الأزمات وتأكيداً على روح التعاون التي تظهر في أصعب المواقف.

وبينما لا تزال عمليات البحث مستمرة بوتيرة متسارعة، تظل الأنظار مشدودة نحو أي خيط رفيع قد يؤدي إلى العثور على الصغير. وتعيش عائلة الطفل وضعاً إنسانياً صعباً، حيث وجهت نداءً مؤثراً لكل من يملك أي معلومة، مهما بدت بسيطة، أن يتقدم بها فوراً إلى السلطات المعنية، معلقةً آمالها على دعوات الأهل والجيران بأن يعود الطفل إلى أحضان والديه سالماً معافى.

تستمر الفرق الميدانية في عملها على مدار الساعة، في وقت يسود فيه أمل كبير لدى الساكنة المحلية في أن تنتهي هذه القصة الحزينة بنهاية سعيدة تعيد الطمأنينة إلى دوار أولاد العشاب.