خيمت حالة من الاستغراب والامتعاض على الشارع الرياضي بمدينة المضيق، اليوم الثلاثاء، عقب القرار المفاجئ للسلطات المحلية بتوقيف دوري كرة القدم المصغرة الرمضاني، الذي كان يُنظم بملعب حي ‘سانية الطوريس’ بشراكة مع جمعية سانية الطوريس الرياضية.
رئيس جماعة المضيق، وفي بيان رسمي، لم يخفِ دهشته من هذا القرار الذي جاء بشكل مباغت أثناء إجراء إحدى المباريات وبحضور شخصي له. الجماعة أكدت أنها سلكت المساطر القانونية المعمول بها، حيث أودعت ملف طلب الترخيص لاستغلال الملعب لدى السلطات المحلية منذ الرابع من مارس الجاري، كما حصلت على ترخيص ليلي من الجماعة في اليوم الموالي، ما يجعل قرار المنع غير مفهوم بالنظر إلى استيفاء الشروط التنظيمية.
المثير في هذا الملف أن هذا الدوري، الذي يحتضنه ملعب شيدته الجماعة السنة الماضية، لا يعدو كونه متنفساً رياضياً يهدف إلى تعزيز البنية التحتية المحلية، وإبعاد الشباب عن آفات الانحراف والمخدرات. هذا الهدف النبيل هو ما جعل قرار التوقيف يطرح علامات استفهام كبيرة حول الخلفيات الحقيقية لهذا الإجراء، لا سيما وأن مدن الجوار، مثل طنجة، تعيش على وقع دوريات رمضانية كبرى يشارك فيها حتى نجوم المنتخب الوطني في أجواء احتفالية متميزة.
وفي ختام بلاغها، دعت الجماعة السلطات المحلية والإقليمية إلى إعادة النظر في قرارها الذي خلف موجة غضب عارمة بين صفوف الشباب والفرق المشاركة. وأكدت أن الهدف الأساسي يظل هو تشجيع الممارسة الرياضية تماشياً مع الطفرة النوعية التي تشهدها المملكة في مختلف الرياضات، داعية إلى تيسير سبل التأطير الرياضي للنشء بدل عرقلتها، خاصة في شهر رمضان الذي يعد فرصة ذهبية للتقارب والتنافس الشريف بين أبناء الأحياء.