24 ساعة

استباحة حرمة مدرسة في سطات.. مجهولون يعيثون فساداً لليوم الرابع على التوالي

لليوم الرابع على التوالي، تعيش مجموعة مدارس خميسات الشاوية، التابعة ترابياً لقيادة أولاد سعيد بإقليم سطات، على وقع سلسلة من الاعتداءات التي تتجاوز مجرد ‘السرقة’ لتصل إلى حد استباحة حرمة مؤسسة تعليمية كان من المفترض أن تكون فضاءً آمناً للعلم والمعرفة.

الوضع داخل المؤسسة بات يوصف بـ’المقلق’، حيث لم يكتفِ المقتحمون المجهولون بسرقة محتويات المدرسة والعبث بممتلكاتها، بل عمدوا إلى تدنيس جدرانها بكتابات ورسومات تخدش الحياء، في مشهد يعكس استهتاراً كبيراً بالمرفق العام. وما يزيد من حدة الاحتقان هو الصمت المطبق الذي تقابله الجهات المعنية تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، رغم النداءات الاستغاثية التي أطلقتها إدارة المدرسة، والمجتمع المدني، وأولياء أمور التلاميذ.

هذه الحوادث المتتالية خلقت حالة من الغضب في صفوف الأسر، حيث تعالت الأصوات المطالبة بضرورة وضع حد لهذا التسيب الذي بات يهدد السير العادي للدراسة. ولم يقتصر الاستياء على الأسر فقط، بل امتد ليشمل الأطر التربوية التي باتت تشعر بضعف الحماية داخل المؤسسة.

المطالب الآن واضحة ومباشرة: التدخل الفوري لتأمين هذه المنشأة التعليمية، وتطبيق القانون بصرامة ضد كل من سولت له نفسه العبث بممتلكات الدولة وحرمة مؤسساتها. فالأمر لم يعد يتعلق فقط بمسروقات أو تخريب، بل بكرامة المدرسة العمومية التي أصبحت اليوم في مهب الريح أمام ‘هجمات’ مجهولين لا يجدون من يردعهم.

يبقى السؤال المطروح بقوة في أوساط أولاد سعيد: إلى متى سيستمر هذا الاستنزاف؟ وهل ستتحرك السلطات المعنية قبل أن يتحول هذا الاستهتار إلى واقع يومي يعطل حق أطفال المنطقة في التمدرس في بيئة سليمة ومحترمة؟