شهدت مدينة سلا في الآونة الأخيرة لجوء عدد متزايد من المواطنين إلى ‘التريبوستور’ أو الدراجات ثلاثية العجلات كوسيلة بديلة للتنقل، وذلك في ظل الارتفاع المسجل في تسعيرة سيارات الأجرة المرتبط بزيادة أسعار المحروقات.
وباتت هذه الوسيلة تشكل خياراً اقتصادياً للكثير من السكان، لا سيما في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، حيث يجد فيها المواطنون حلاً عملياً لتفادي تكاليف التنقل التي أثقلت كاهلهم.
وتتركز هذه الظاهرة بشكل ملحوظ في أحياء مثل ‘الإنبعاث’ و’أولاد عياد’ و’سيدي عبد الله’، بالإضافة إلى منطقة قرية أولاد موسى. ويستعين سكان هذه المناطق بالدراجات ثلاثية العجلات للتنقل بين الأحياء وقضاء حاجياتهم اليومية، فضلاً عن استعمالها من قبل فئة من العمال والموظفين للوصول إلى أماكن عملهم.
ويرى مستخدمو هذه الوسيلة أنها توفر عليهم مبالغ مالية مهمة مقارنة بتعريفة سيارات الأجرة التي شهدت زيادات في الآونة الأخيرة. ورغم النقاش الدائر حول هذه الوسيلة ومدى مطابقتها للمعايير التنظيمية، إلا أن الواقع الميداني يظهر أنها أصبحت جزءاً أساسياً من مشهد النقل اليومي في العديد من مناطق سلا، مدفوعة بضرورات الإكراه الاقتصادي والبحث عن خيارات أقل تكلفة للساكنة.