بات الاتحاد السنغالي لكرة القدم في موقف لا يُحسد عليه، حيث وجد نفسه غارقاً في دوامة من التناقضات التي أثارت استغراب المتتبعين للشأن الرياضي، وذلك مباشرة بعد خطوته التصعيدية باللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية (CAS).
وتأتي هذه التطورات في أعقاب قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، الذي أقر بهزيمة المنتخب السنغالي بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد في نهائي كأس أمم إفريقيا، وهو القرار الذي جاء كإجراء قانوني بعد انسحاب لاعبي ‘أسود التيرانغا’ من أرضية الملعب.
وفي قراءة لهذا المشهد المربك، يرى المحلل الرياضي يوسف التمساماني أن الاتحاد السنغالي وقع في خطأ استراتيجي فادح، حيث كشفت مراسلاته الرسمية عن حالة من التخبط الواضح. ويقول التمساماني في هذا الصدد: ‘أعلن الاتحاد السنغالي عن عقد ندوة صحافية يوم الخميس المقبل لشرح الأسس القانونية التي استند إليها في رفع الدعوى إلى الطاس، لكنه في الوقت ذاته، طلب من المحكمة الدولية تمديد المهلة الزمنية لتقديم مذكرته الترافعية بحجة أنه لا يتوفر بعد على الحيثيات الكاملة لقرار لجنة الاستئناف’.
ويتساءل التمساماني بلهجة مستغربة: ‘كيف يمكن للاتحاد السنغالي أن يعقد ندوة لشرح الأسس القانونية والواقعية التي دفعته للتقاضي، بينما هو نفسه يقر بأنه لا يملك الحيثيات الكاملة للقرار الذي يعترض عليه؟ هذا تناقض صارخ يضع مصداقية الملف السنغالي على المحك’.
ويضيف المحلل الرياضي أن هذا السلوك يعكس حالة من الفوضى الإدارية داخل أروقة الاتحاد السنغالي، مشدداً على أن القضية تتطلب وضوحاً قانونياً وليس مجرد تحركات إعلامية مرتبكة. وبينما يترقب الجميع ما ستؤول إليه الأوضاع، تبقى الكلمة الفصل بيد محكمة التحكيم الرياضية التي ستكون حاسمة في إنهاء هذا الجدل القانوني والرياضي، بعيداً عن ضجيج البيانات المتضاربة.